تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
( وهو جزء ) من الثمن ( 1 ) نسبته ( 2 ) إليه ( مثل نسبة التفاوت بين القيمتين ) ، فيؤخذ ذلك ( 3 ) ( من الثمن ) بأن يقوّم المبيع صحيحا ومعيبا ويؤخذ من الثمن مثل ( 4 ) تلك النسبة لا تفاوت ما بين المعيب والصحيح ، لأنّه ( 5 ) قد يحيط بالثمن ، أو يزيد عليه فيلزم أخذه العوض والمعوّض ، كما
شرح
الكلام في الأرش ( 1 ) يعني أنّ الأرش لمّا كان جزء من الثمن لوحظ تحصيله النسبة بين قيمتي الصحيح والمعيب ولم يلاحظ نفس التفاوت بين القيمتين ، لوجود المحذور الذي سيشير إليه الشارح رحمه اللّه عن قريب . ( 2 ) أي نسبة الأرش إلى الثمن . فالضمير في قوله « نسبته » يرجع إلى الأرش ، وفي قوله « إليه » يرجع إلى الثمن . ( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو النسبة . يعني تؤخذ النسبة الواقعة بين القيمتين لا نفس التفاوت . ( 4 ) بالرفع ، نائب فاعل لقوله « يؤخذ » ، مثاله ما إذا كان الثمن المسمّى في البيع خمسين دينارا فظهر المبيع معيبا فرجع المتبايعان إلى أهل الخبرة وهم قوّموه صحيحا بمائة دينار ومعيبا بخمسين دينارا ، فالنسبة بين قيمتي الصحيح والمعيب هو النصف ، لأنّ الخمسين نصف المائة ، فيؤخذ من الثمن - وهو خمسون - نصفه ، وهو خمسة وعشرون دينارا ، فلو اخذ من الثمن نفس التفاوت الواقع بين قيمتي الصحيح والمعيب كان المأخوذ خمسين دينارا ، وهذا هو الجمع بين الثمن والمثمن ، وهو المحذور الذي وعدناكم الإشارة إليه . ( 5 ) يعني أنّ أخذ التفاوت قد يحيط بالثمن وقد يكون أزيد ، كما إذا كان الثمن في المثال المذكور في الهامش السابق عشرين دينارا .