لو جعل الدين ثمنا في العقد ، نظرا ( 1 ) إلى أنّ ما في الذمّة بمنزلة المقبوض .
[ لابدّيّة تقدير المسلم فيه ]
( وتقديره ( 2 ) ) أي ( 3 ) المسلم فيه أو ما ( 4 ) يعمّ الثمن ( بالكيل أو الوزن المعلومين ) فيما يكال ( 5 ) أو يوزن ،
شرح
معا في نفس العقد متقابلين في المعاوضة » ، فقيل بجواز السلف فيها أيضا .
( 1 ) هذا تعليل للحكم بصحّة العقد حين مقابلة الثمن بالدين ، لأنّ ما في ذمّة البائع يكون بمنزلة الثمن المقبوض ، فكأنّ البائع قبض الثمن من المشتري ، فلا مانع من صحّة هذا البيع أيضا .
لابدّيّة تقدير المسلم فيه
( 2 ) بالجرّ ، عطف على قوله المجرور « قبض الثمن » في قوله « ولا بدّ من قبض الثمن قبل التفرّق » . يعني كما أنّ من شرائط صحّة بيع السلف أن يقبض الثمن في المجلس كذلك من جملة شرائطها تعيين مقدار المبيع المؤجّل بالكيل أو الوزن المعلومين .
( 3 ) هذا تفسير لبيان مرجع الضمير ، وكذلك قوله « أو ما يعمّ الثمن » .
( 4 ) يعني أنّ مرجع الضمير في قوله « تقديره » هو الذي يشمل الثمن أيضا ، وهو العوض المعلوم بالقرائن ، بأن يراد بالضمير العوض الشامل للثمن والمثمن إلّا أنّه خلاف ظاهر العبارة ، لأنّ هذه العبارة هي بيان لشرائط المبيع وبيان الأشياء التي يجوز السلم فيها ، كما قال المصنّف رحمه اللّه فيما مضى في الصفحة 112 : « ويجوز في الحبوب والفواكه والخضر والشحم . . . إلخ » فيناسب أن يقال هنا : ولا بدّ من تقدير ما ذكر بالكيل أو الوزن .
( 5 ) الظرف يتعلّق بقوله « تقديره » ، أي لا بدّ من التقدير بالكيل أو الوزن في الأشياء التي تكال أو توزن حين المعاوضات والمعاملات ، وكذلك يلزم التقدير بالكيل أو الوزن في الأشياء التي لا تعلم ولا تضبط إلّا بهما ولو لم تكن مكيلة أو موزونة في سائر المعاملات مثل الحطب والحجارة .