يكن للوكيل الإقباض ( 1 ) .
[ من شرطها القربة ولا يجوز الرجوع فيها ]
( ومن شرطها ( 2 ) القربة ) فلا تصحّ ( 3 ) بدونها وإن حصل الإيجاب والقبول والقبض ، للروايات ( 4 ) الصحيحة الدالّة عليه ( 5 ) . ( فلا يجوز الرجوع فيها ( 6 ) بعد القبض ) لتمام الملك ، وحصول العوض وهو ( 7 ) القربة ، كما لا يصحّ الرجوع في الهبة مع
شرح
( 1 ) فإنّ الوكيل في إجراء إيجاب عقد الصدقة ليس له أن يقبض الصدقة ولا تأثير في إقباضه بلا إذن من المالك .
( 2 ) الضمير في قوله « شرطها » يرجع إلى الصدقة . أي ومن شروط الصدقة أيضا قصد القربة .
( 3 ) أي لا تصحّ الصدقة بدون القربة وإن حصل الإيجاب والقبول والقبض .
( 4 ) من الروايات الدالّة على اشتراط القربة في الصدقة ما نقل في الوسائل :
عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل كانت له جارية فآذته فيها امرأته ، فقال : هي عليك صدقة ، فقال : إن كان قال ذلك للّه فليمضها ، وإن لم يقل فليرجع فيها إن شاء . ( الوسائل : ج 13 ص 319 ب 13 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 1 ) .
ومنها فيه أيضا عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا صدقة ولا عتق إلّا ما أريد به وجه اللّه عزّ وجلّ . ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 5 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى شرط القربة .
( 6 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الصدقة . يعني أنّ الصدقة تلزم بعد العقد والقربة والقبض ، فلا يجوز للمالك أن يرجع فيها .
( 7 ) أي المراد من العوض في الصدقة هو التقرّب إلى اللّه والمثوبة الحاصلة فيها .