[ الأول : الصدقة ]
الأول : الصدقة ( 1 )
[ هي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وقبض ]
( وهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول ) . إطلاق العقد على نفس العطية لا يخلو من تساهل ( 2 ) ، بل في إطلاقه على جميع المفهومات المشهورة من البيع والإجارة وغيرهما ، وإنّما هو ( 3 ) دالّ عليها . ويعتبر في إيجاب الصدقة وقبولها ما يعتبر ( 4 ) في غيرها من العقود اللازمة ( وقبض ( 5 ) بإذن الموجب ) بل بإذن المالك ، فإنّه لو وكّل في الإيجاب لم
شرح
وسيأتي تفصيل كلّ منها إن شاء اللّه تعالى .
من حواشي الكتاب : فيه إشارة إلى أنّ هذا التقسيم من قبيل تقسيم الكلّي إلى الجزئيات لا إلى الأجزاء ، كما في قول البعض « كتاب العطايا » فإنّ الجمع لا يصدق على الآحاد بخلاف الجنس . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
الصدقة
( 1 ) الصدقة - محرّكة - : عطية يراد بها المثوبة لا المكرمة ، لأنّ العبد بها يظهر صدق العبودية ، جمعها : صدقات . ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) يعني أنّ إطلاق العقد على نفس العطية إنّما هو بالمجاز والمسامحة ، من باب تسمية السبب باسم المسبّب ، لأنّ العقد يوجب تحقّق العطية ، كما هو كذلك في سائر المفاهيم مثل البيع والإجارة . فإنّ العقد يدلّ على تلك المفاهيم لأنفسها .
( 3 ) الضمير يرجع إلى العقد ، وفي قوله « عليها » يرجع إلى المفهومات .
( 4 ) ممّا يعتبر في سائر العقود اللازمة هو العربية والماضوية وغيرهما .
( 5 ) أي من شروط تحقّق الصدقة غير العقد هو القبض بإذن المالك .