بالمؤمن ، وهما ( 1 ) ضعيفان ، ( إلّا الخوارج ( 2 ) )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « هما » يرجع إلى القولين المذكورين .
من حواشي الكتاب : أما الأول فلأنّ دخول فعل الصلاة في الإسلام وكونه جزء منه ممّا لم يثبت ، وظاهر الآيات والأخبار الدالّة على دخول العمل في الإيمان مؤوّل . وعلى القول به لا وجه للتخصيص بالصلاة ، لأنّ الصوم والزكاة والحجّ مثلها .
وأمّا الثاني فلمنع الدلالة ، والفرق بين المسلمين والفقراء قائم . فإنّ الوقف على جميع الفقراء على اختلاف آرائهم وتباين مقالاتهم ومعتقداتهم بعيد .
بخلاف إرادة فرق المسلمين من إطلاقهم ، فإنّه أمر راجح شرعا مطلوب عرفا .
كذا في شرح الشرائع .
وفيه نظر ، فإنّ ما ذكره من البعد في الفقراء وإن تمّ لزم مثله في المسلمين لتحقّق الاختلاف والتباين المذكورين فيهم على وجه آكد .
وكما أنّ إرادة فرق المسلمين راجحة شرعا كذلك إرادة الفقراء بأجمعهم ، إلّا ما أخرجه الدليل . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 2 ) الخوارج : جمع مفرده خارجي ، وهم الذين خرجوا عن إطاعة الأئمّة المعصومين عليهم السّلام ، وادّعوا بأنّ الأئمّة عليهم السّلام لم يعينوا للحقّ واختاروا سبيل الضلال ، نعوذ باللّه من افتراء الظالمين .
وأول الخوارج هم الذين خرجوا على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في معركة صفّين التي وقعت بين علي عليه السّلام ومعاوية بن أبي سفيان .
وأشدّهم خروجا عليه ومروقا من الدين الأشعث بن قيس ومسعود بن فدكي التميمي وزيد بن حصين الطائي لعنهم اللّه تعالى .