بذلك ( 1 ) لا من حيث كون الوصف مناط الوقف صحّ ، سواء أطلق ( 2 ) أم قصد جهة محلّلة .
[ المسلمون من صلّى إلى القبلة ]
( والمسلمون من صلّى إلى القبلة ) أي اعتقد الصلاة إليها ( 3 ) وإن لم يصلّ ، لا مستحلّا ( 4 ) . وقيل : يشترط الصلاة بالفعل ( 5 ) . وقيل : ( 6 ) يختصّ
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو الفسق والعصيان .
( 2 ) فاعل قوليه « أطلق » و « قصد » مستتر يرجع إلى الواقف .
( 3 ) الضمير في قوله « إليها » يرجع إلى القبلة . يعني أنّ المسلم يطلق على من كان اعتقاده الصلاة إلى القبلة ولو لم يصلّ .
( 4 ) أي لا يطلق المسلم على من لم يصلّ مستحلّا لترك الصلاة لأنه يرتدّ بذلك .
( 5 ) يعني قال البعض - وهو المفيد رحمه اللّه - بأنه يشترط في صدق المسلم أن لا يترك الصلاة .
قال المفيد رحمه اللّه : إن وقفه على المسلمين كان على جميع من أقرّ باللّه تعالى ونبيّه صلّى اللّه عليه وآله وصلّى إلى الكعبة الصلوات الخمس ، واعتقد صيام شهر رمضان وزكاة المال ، ودان بالحجّ إلى البيت الحرام ، وإن اختلفوا في المذاهب والآراء .
( المقنعة : ص 654 باب الوقوف والصدقات ) .
وقريب منه قول الشيخ الطوسي رحمه اللّه . ( راجع النهاية ونكتها : ج 3 ص 121 باب الوقوف وأحكامها من كتاب الوقوف والصدقات ) .
( 6 ) القائل هو ابن إدريس الحلّي رحمه اللّه .
من حواشي الكتاب : هذا قول ابن إدريس قال : إذا وقف المسلم المحقّ شيئا على المسلمين كان ذلك للمحقّين من المسلمين لدلالة فحوى الخطاب وشاهد الحال عليه ، كما لو وقف على الفقراء . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .