طاعة ( 1 ) وقربة ، فهي ( 2 ) جهة من جهات المصالح المأذون فيها ، بخلاف الكنائس ، فإنّ الوقف عليها وقف على جهة خاصّة من مصالح أهل الذمّة لكنّها ( 3 ) معصية ، لأنها ( 4 ) إعانة لهم على الاجتماع إليها ( 5 ) للعبادات المحرّمة والكفر ، وبخلاف الوقف عليهم ( 6 ) أنفسهم ، لعدم استلزامه ( 7 ) المعصية بذاته ، إذ نفعهم ( 8 ) من حيث الحاجة ، وأنهم عباد اللّه ، ومن جملة بني آدم المكرّمين ، ومن تجويز ( 9 ) أن يتولّد منهم المسلمون لا معصية فيه . وما يترتّب عليه ( 10 ) من إعانتهم به على المحرّم كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير والذهاب إلى تلك الجهات المحرّمة
شرح
( 1 ) يعني أنّ المصلحة للمسلمين في الوقف على المساجد نفسها من قبيل الطاعة والقربة إلى اللّه تعالى .
( 2 ) أي المصلحة الحاصلة في المساجد جهة من جهات المصالح التي اذن فيها .
( 3 ) الضمير في قوله « لكنّها » يرجع إلى الجهة الخاصّة . يعني أن هذه الجهة من جهات مصالح أهل الذمّة ، فتكون معصية إلى اللّه تعالى .
( 4 ) الضمير في قوله « لأنها » أيضا يرجع إلى الجهة الخاصّة .
( 5 ) الضمير في قوله « إليها » يرجع إلى البيع والكنائس .
( 6 ) الضميران في قوله « عليهم أنفسهم » يرجعان إلى أهل الذمّة .
( 7 ) الضمير في قوله « استلزامه » يرجع إلى الوقف على أهل الذمّة أنفسهم .
( 8 ) الضميران في قوليه « نفعهم » و « أنهم » يرجعان إلى أهل الذمّة .
وقوله « نفعهم » مبتدأ ، وخبره هو قوله « لا معصية فيه » .
( 9 ) أي نفع أهل الذمّة لاحتمال أن يتولّد منهم المسلمون ليس عصيانا .
( 10 ) الضميران في قوليه « عليه » و « به » يرجعان إلى الوقف .