للمبيع ( 1 ) تخيّر بين اختيار الآبق والباقي ( 2 ) ، فإن اختار الآبق ردّ الموجود ولا شيء له ( 3 ) ، وإن اختار الباقي انحصر حقّه ( 4 ) فيه ، وبني ضمان الآبق على ما سبق ( 5 ) ، ولا فرق حينئذ ( 6 ) بين العبدين وغيرهما من ( 7 ) الزائد والمخالف ،
شرح
من حواشي الكتاب : لا يخفى عليك أنّ مرادهم باشتهار الرواية تكرّرها في الأصول وشهرتها بين المحدّثين لا بين الفقهاء ، وهذه الرواية من هذا القبيل ، ولذلك رواها المشايخ الثلاثة الذين عليهم مدار نقل الأخبار والآثار ، ومع ذلك فقد رواها الصدوق عن ابن أبي عمير وهو ممّن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، ومخالفتها للأصول الشرعية غير قادحة إمّا لأنّ تلك الأصول غير مستندة إلى دليل صالح أو لكونها مخصّصة لتلك الأصول في المادّة المخصوصة .
( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 1 ) أي للمبيع الذي يوصف حين العقد .
( 2 ) أي العبد الباقي .
( 3 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المشتري . يعني لا يطلب شيئا من البائع في خصوص الآبق ، لقبوله الآبق اختيارا .
( 4 ) الضمير في قوله « حقّه » يرجع إلى المشتري ، وفي « فيه » يرجع إلى العبد الباقي .
( 5 ) أي لو قلنا بضمان المأخوذ بالسوم قلنا بالضمان هنا ، وإن لم نقل به لا نقول به هنا وقد ذكرنا القولين في خصوص تلف المقبوضين بالسوم من الضمان وعدمه .
( 6 ) فحين الحكم على طبق الأصول فلا يبقى الفرق بين العبدين وغيرهما .
( 7 ) بيان لغير العبدين ، وهو كون العبد أزيد من اثنين ، وكون المبيع غير العبدين من الثياب والكتب .