لو ( 1 ) تلفت العين ، وفيه ( 2 ) أنّ ضمانه للمثل أو القيمة أمر زائد على فوات
شرح
كالعارية المجرّدة عن الشرط ، فإنّ صحيحها لا يضمن ، وكذلك فاسدها . إلّا إذا كانت العارية مشروطة أو عارية الذهب والفضة فإنّ فيها الضمان .
فما نحن فيه من هذا القبيل ، فإنّ فيه الضمان لإقدامه على الضمان . ( حاشية السيّد كلانتر حفظه اللّه ) .
( 1 ) الكاف في قوله « كما لو تلفت » ليست تمثيلا وتشبيها بل بمعنى أنّ البيع الفاسد يوجب الضمان في صورة تلف العين ، وإلّا وجب ردّ نفس العين .
( 2 ) الضمير في قوله « وفيه » يرجع إلى قيل . يعني والإيراد كائن فيه .
توضيح : ما أورده الشارح على ما قيل بأنّ ضمان المشتري للمثل أو القيمة غير ما أقدم على ضمانه ، فإنّ المشتري أقدم على ضمان المبيع في مقابل الثمن المعيّن لا قيمة المبيع ولو كان زائدا على الثمن المعيّن ، بل إقدامه بهذا البيع باعتقاده أن تكون الزائدة على الثمن له مجّانا ، والحال أنه مغرور من جانب البائع الفضولي بالنسبة إلى الزيادة ، وكلّ مغرور يرجع إلى من غرّه .
من حواشي الكتاب : حاصل ما أفاده الشهيد الثاني قدّس سرّه في الإيراد على ما قيل :
إنّ لنا ضمانين : ضمانا لأصل العين ، وضمانا للزيادة .
أمّا أصل العين فلا ضمان فيها لإقدامه على عدم ضمان البائع فيما إذا تلفت العين عنده .
وأمّا الزيادة فيرجع بها على البائع ، لأنّ المشتري إنّما أقدم على الشراء في إزاء الزيادة والنفع والاستفادة .
فليس إقدامه مجّانا فهو مغرور من البائع ، فيشمله قاعدة : المغرور يرجع على من غرّه . ( حاشية السيّد كلانتر حفظه اللّه ) .