وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : الجالب ( 1 ) مرزوق ، والمحتكر ملعون ( 2 ) ، وسيأتي الكلام في بقية أحكامه ( 3 ) .
( والذباحة ) ( 4 ) لإفضائها إلى قسوة القلب وسلب الرحمة .
وإنّما تكره إذا
شرح
الاحتكار بشرطين : أحدهما استغناء المحتكر ، وثانيهما احتياج الناس . فلو لم يحصل الشرطين لا يحرم الاحتكار . وقد اختار المصنّف رحمه اللّه التحريم في كتابه الدروس .
أي أنّ بائع الأكفان يتمنّى تكاثر الموت والوباء . جاء ذلك في الرواية المنقولة في الوسائل ، وهي تتمّة الرواية الآنفة الذكر المروية عن إسحاق بن عمّار :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : . . . ولا تسلّمه بيّاع أكفان ، فإنّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء . . . الحديث . ( المصدر السابق ) .
( 1 ) الجالب : من يحمل الطعام من مكان إلى آخر لرفع احتياج الناس ، فإنّه مرزوق من جانب اللّه تعالى .
( 2 ) الملعون : المبعّد من رحمة اللّه تعالى .
وقد ورد هذا الحديث عن ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( راجع الوسائل : ج 12 ص 313 ب 27 من أبواب آداب التجارة ح 3 ) .
( 3 ) وذلك في الفصل الثاني من هذا الكتاب عند البحث عن آداب التجارة ، في الأدب الحادي والعشرين منها .
( 4 ) الذباحة - من ذبح يذبح على وزن منع يمنع - : شقّ ، نحر .
والمصدر : الذبح ، وهو قطع الحلقوم من باطن عند النصيل ، وهو موضع الذبح من الحلق . ( المنجد ) .