ملكه بعدها ( 1 ) .
واعلم أنّ جملة ( 2 ) أقسام المسألة كالسكنى إمّا أن يكون على قربة ( 3 ) كالمسجد أو على آدمي ( 4 ) . ثمّ إمّا أن
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بعدها » يرجع إلى المدّة . يعني أنّ ما حبّس مدّة معيّنة يرجع إلى ملك الحابس بعد انقضاء المدّة .
( 2 ) يعني اعلم أنّ مجموع أقسام المسألة ما يذكره بقوله « إمّا أن يكون . . . الخ » .
أقول : اعلم أنّ مجموع أقسام مسألة الحبس يرتقي إلى اثني عشر قسما ، لأنّ الحبس إمّا للقربة مثل الحبس للمساجد ونحوها أو لآدمي مثل زيد مثلا ، وفي كلّ من القسمين إمّا أن يكون الحبس مطلقا أو مؤقّتا بمدّة أو مصرّحا بالدوام ، فتضرب هذه الأقسام الثلاثة في القسمين فيكون المجموع ستة .
وأيضا أنّ المحبّس إمّا أن يكون حيوانا ناطقا أو غير ناطق أو غير حيوان فيضرب هذان أيضا في الستة المتقدّمة فتصير اثني عشر قسما .
وسيذكر الشارح رحمه اللّه كيفية فرض الحبس في كلّ من هذه الأقسام الاثني عشر .
والحال أنّ كلام الفقهاء في تحقيق أحكام جميع صور المسألة ليس مستوفى .
ولعلّ عدم تنقيح أحكام هذه الفروض هو انتفاء الدليل من جهة النصّ . فإنّ الموجود في مسألة التحبيس روايتان : إحداهما عامّية ، وثانيتهما عن أمير المؤمنين رحمه اللّه . ولا دلالة فيهما إلّا على أصل مشروعية الحبس .
أمّا تفاصيله وأحكامه فلا دلالة فيهما ، فيشملنا قوله عليه السّلام : اسكتوا عمّا سكت اللّه . ( المهذّب البارع : ج 2 ص 210 ، عوالي اللآلي : ج 3 ص 166 ح 61 ) .
( 3 ) هذا هو القسم الأول من القسمين المذكورين .
( 4 ) هذا هو القسم الثاني من القسمين .