بحكمه ( 1 ) على بعض الوجوه ، وكذا ( 2 ) فرق المسلمين وإن حكم بكفرهم كالخوارج ، إلّا ( 3 ) أن يبغوا على الإمام فيقاتلون من حيث البغي وسيأتي حكمهم ( 4 ) ، أو على غيره ( 5 ) فيدافعون ( 6 ) كغيرهم .
وإنّما يجب قتال ( 7 ) الحربي ( بعد الدعاء إلى الإسلام ) بإظهار ( 8 ) الشهادتين والتزام ( 9 ) جميع أحكام الإسلام ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بحكمه » يرجع إلى الحربي . يعني وإن كان أهل الكتاب بحكم الكافر الحربي على بعض الوجوه كما إذا لم يعلموا بشروط الذمّي .
( 2 ) يعني مثل أهل الكتاب في عدم صدق الحربي عليهم بعض فرق المسلمين نسل الخوارج والنواصب وإن حكم بكفرهم في مذهب أهل الحقّ .
( 3 ) استثناء من قوله « وكذا فرق المسلمين » . يعني أنّ المسلم المحكوم بالكفر لا يكون حربيا ولا في حكم الحربي إلّا أن يخرج على الإمام المعصوم عليه السّلام .
( 4 ) أي سيأتي حكم الخوارج في الباغين .
( 5 ) الضمير في قوله « على غيره » يرجع إلى الإمام عليه السّلام . يعني إلّا إذا خرجوا وهجموا على غير الإمام من المسلمين ، فحينئذ يقاتلون ويدافعون لا من جهة الجهاد الابتدائي بل من حيث الدفاع الذي تقدّم في أقسام الجهاد .
( 6 ) يدافعون بصفة فعل المجهول . يعني أنّ الخوارج على غير الإمام يجب دفعهم كما يجب دفع غير الخوارج إذا هجموا على المسلمين .
( 7 ) يعني يشترط في قتال الكافر الحربي ابتداء دعوته إلى الإسلام أولا ثمّ قتاله .
( 8 ) بأن يظهر الشهادتين وهو قول « لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه » .
( 9 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « إظهار الشهادتين » . يعني إسلامه بإظهار الشهادتين في اللسان ، والالتزام والتعهّد بأحكام الإسلام بأن يلتزم بالصلاة والصوم وغيرهما .