الذكر ( 1 ) ، والاجتهاد ( 2 ) في الأحكام الشرعية ( 3 ) وأصولها ( 4 ) ، ويتحقّق ( 5 )
شرح
- وأمّا اشتراط الحرّية فمذهب الشيخ والأكثر لأنّ القضاء ولاية والعبد ليس أهلا لها لاشتغاله عنها بحقوق المولى ، ولأنه من المناصب الجليلة التي لا يليق بحال العبيد . واستقرب المحقّق في الشرائع عدم اشتراطه لعموم الرواية ولأنّ مناطه العلم والمفروض أنه حاصل ، وللأصل وعدم أهليته مع إذن السيّد ممنوع ، وكون القضاء لا يليق بحال العبيد دعوى خال عن الدليل .
وأمّا اشتراط البصر فلافتقاره إلى التمييز بين الخصوم ، ولأنّ الأعمى لا تنفذ شهادته في بعض القضايا ، والقاضي تنفذ شهادته في الكلّ .
وقيل بعدمه للأصل وإمكان حصول التمييز ولو بشاهدين ومنع نفوذ شهادته في الكلّ .
والأقوى - تفريعا على القول باشتراط الكتابة - اشتراط البصر . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 1 ) الذكر - بالضمّ وسكون الكاف - : قوّة الحفظ .
( 2 ) هذا هو الشرط الثاني عشر من الشروط المذكورة .
الاجتهاد - مصدر من اجتهد في الأمر - : جدّ وبذل وسعه . ( المنجد ) .
( 3 ) المراد منها الأحكام المتعلّقة بأفعال المكلّفين من الوجوب والحرمة والكراهة والندب .
( 4 ) المراد منها العلم بأصول الأحكام من القواعد المقرّرة في علم الأصول .
( 5 ) فاعل قوله « يتحقّق » مستتر يرجع إلى الاجتهاد . يعني أنّ الاجتهاد يتحقّق بالمعرفة على المقدّمات الستّ ، وهي :
الأول : علم الكلام . -