الطلب ( 1 ) ، وفي استحبابه ( 2 ) مع التعدّد عينا قولان أجودهما ذلك ( 3 ) مع الوثوق من نفسه بالقيام به .
شرح
- الإمام عليه السّلام بوجود شخص واحد صالح للقضاء لزم الواحد أن يعرّف نفسه للإمام ويطلب منه النصب .
( 1 ) مفعول لقوله « لزمه » .
( 2 ) الضمير في قوله « استحبابه » يرجع إلى الطلب . يعني إذا كان الصالحون للقضاء متعدّدين فهل يجب عليهم الطلب وجوبا عينيا ؟ بمعنى أنه هل يجب عليهم أن يعرّفوا أنفسهم للإمام عليه السّلام ويطلبوا منه نصبهم للقضاء أم لا ؟ فيه قولان :
الأول : وجوب الطلب ، لأنه من أقوى أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويكون الأجر عليه عظيما .
الثاني : عدم الوجوب ، لاحتمال الخطر العظيم في القضاء كما نقلنا التحذير منه عنهم عليه السّلام من تحرير العلّامة قدّس سرّه الآنف الذكر .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الاستحباب . يعني قال الشارح رحمه اللّه بأنّ أجود القولين هو استحباب الطلب إذا وثقوا من أنفسهم بالإقدام على القضاء ، فلو لم يأمنوا على أنفسهم فلا يستحبّ الطلب للقضاء .
من حواشي الكتاب : أي في استحباب الطلب والإعلام عينا ، لأنّ الوجوب الكفائي هنا ثابت من باب المقدّمة كما مرّ ، ومتى قام به واحد سقط عن الباقين ، فالكلام هنا في الاستحباب العيني قبل الإعلام إذا لم تفت المصلحة أو بعده لسقوط الوجوب حينئذ . فقيل به لأنه من أقوى أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعظم الأجر عليه . وقيل بعدمه لشدّة الخطر ، وقد ورد عنهم عليهم السّلام :
من جعل نفسه قاضيا فقد ذبح بغير سكّين . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .