البرّ ( 1 ) أولى في الابتداء ثمّ صارت المخالفة أولى اتّبع ( 2 ) ولا كفّارة ( 3 ) ، وفي عود اليمين بعودها ( 4 ) بعد انحلالها وجهان ( 5 ) ، أمّا لو ( 6 ) لم ينعقد ابتداء للمرجوحية لم
شرح
- متساويا حين اليمين لكن عرضت الأولوية بعدها ، فلو كان العمل باليمين أولى ثمّ عرضت الأولوية على مخالفة اليمين لكانت المخالفة أولى من العمل بها .
أمّا لو كان متعلّق اليمين مرجوحا ابتداء فلا تنعقد اليمين من الأصل ولو عرضت له الأولوية بعد اليمين .
( 1 ) المراد من « البرّ » هو العمل باليمين والوفاء به .
( 2 ) أي اتّبع الأولى ولو خالف اليمين ، كما إذا حلف بإكرام شخص لكونه مؤمنا عادلا ثمّ عرض عليه الفسق فإكرامه مرجوح غير مطلوب واليمين لا تنعقد .
( 3 ) أي لا كفّارة في مخالفته اليمين في هذه الصورة .
( 4 ) الضمير في قوله « بعودها » يرجع إلى الأولوية ، وفي قوله « انحلالها » يرجع إلى اليمين . يعني في عود اليمين وانعقادها أيضا بعد عود الأولوية وجهان .
مثلا إذا حلف بإكرام زيد لكونه مستبصرا ثمّ صار من أهل الخلاف وانحلّت اليمين بإكرامه ثمّ رجع إلى الاستبصار ففي رجوع اليمين فيه وجهان :
الأول : عدم عود اليمين بعد انحلالها ، لأنّ عود اليمين يحتاج إلى سبب جديد وهو منفي .
الثاني : عود اليمين بعود الأولوية ، لأنها كانت سببا لانعقاد اليمين ، فإذا رجعت الأولوية رجعت اليمين .
( 5 ) مبتدأ مؤخّر ، وخبره هو قوله « وفي عود اليمين » .
( 6 ) هذا في مقابل قوله قبلا « فلو كان البرّ أولى » . يعني فلو لم يكن متعلّق اليمين أولى من الأول لكونه مكروها أو حراما فلا يعود اليمين يعود الأولوية . -