انتفت ( 1 ) عند اليمين ، دون العكس ( 2 ) ، ولا فرق ( 3 ) بين قصد التبرّك والتعليق هنا ( 4 ) لإطلاق النصّ ( 5 ) ، وقصّره ( 6 ) العلّامة على ما لا تعلم مشيئة اللّه فيه كالمباح ، دون الواجب والندب وترك الحرام ( 7 ) والمكروه ،
شرح
( 1 ) أي وإن انتفى قصد المشيئة عند تلفّظ صيغة اليمين ، أي إذا لم يكن عند الحلف قاصدا للمشيئة لكنّه بعد إكمال الحلف أتبعه بالمشيئة قاصدا ففي هذه الصورة لا ينعقد حلفه .
وتأنيث فعل « انتفت » باعتبار المضاف إليه هو القصد .
( 2 ) أي بخلاف العكس ، وهو ما إذا قصد المشيئة عند إجراء صيغة الحلف لكنّه غفل عن قصده وتلفّظ بالمشيئة بلا إرادة وقصد فحينئذ لا ينعقد الحلف .
( 3 ) أي لا فرق في بطلان صيغة الحلف بتعليقها بالمشيئة بين أن يقصد من المشيئة التبرّك أو قصد التعليق الذي هو بمعنى « إن » الشرطية .
( 4 ) أي عند اتباع الصيغة بالمشيئة يبطل الحلف لإطلاق النصّ .
( 5 ) المراد من « النصّ » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن السكوني عن الصادق عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من استثنى في اليمين فلا حنث ولا كفّارة . ( الوسائل : ج 16 ص 157 ب 28 من أبواب كتاب الأيمان ح 1 ) .
( 6 ) أي حصر العلّامة رحمه اللّه عدم انعقاد الحلف عند الاتباع بالمشيئة بما لا يعلم بتعلّق مشيئة اللّه تعالى فيه كالمباح ، كما إذا قال الحالف : واللّه لا أبيع داري إن شاء اللّه تعالى . فحكم العلّامة ببطلان الحلف لا فيما إذا علم تعلّق مشيئته به مثل الواجب والمندوب ، وهو في مقابل الأشهر كما تقدّم .
( 7 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « الواجب » . وهذا أيضا مثال لما علم تعلّق مشيئته إليه ، -