تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

[ اتباع مشيئة اللّه تعالى لليمين يمنع الانعقاد ]

( واتباع ( 1 ) مشيئة اللّه تعالى ) لليمين ( يمنع الانعقاد ) وإن علمت ( 2 ) مشيئته لمتعلّقه كالواجب والمندوب على الأشهر ( 3 ) ، مع اتّصالها ( 4 ) به عادة ، ونطقه ( 5 ) بها ، ولا يقدح التنفّس والسعال ( 6 ) ، وقصده ( 7 ) إليها عند النطق بها ( 8 ) وإن
شرح
( 1 ) هذا مبتدأ ، وخبره هو قوله « يمنع الانعقاد » . يعني إذا عقّب الحالف صيغة الحلف بقوله « إن شاء اللّه » لا ينعقد الحلف بشروط ثلاثة : الأول : اتّصال قول المشيئة بصيغة الحلف عرفا وعادة ، بأن لا يفصل بينهما التكلّم ، ولا يقدح السعال . الثاني : تلفّظ الحالف بقول « إن شاء اللّه » فلا مانع من قصده قلبا . الثالث : تلفّظ الحالف بها قصدا ، فلا يمنع إذا تلفّظ بها سهوا . ( 2 ) الجملة وصلية . يعني ولو كانت مشيئته تعالى تعلّقت به كالواجب والمندوب ، مثل أن يقول : واللّه لأصلّي الصلاة إن شاء اللّه تعالى . فإنّ تعلّق مشيئة اللّه سبحانه بالصلاة معلوم واجبا أو مندوبا . ( 3 ) الظاهر أنّ هذا قيد لقوله « وإن علمت » في مقابل ما نقل عن العلّامة رحمه اللّه حيث خصّ الحكم بصورة عدم العلم بمشيئة اللّه تعالى . ( 4 ) الضمير المؤنّث في قوله « اتّصالها » يرجع إلى المشيئة ، والضمير المذكّر في قوله « به » يرجع إلى الحلف . وهذا هو الشرط الأول من الشروط الثلاثة المذكورة . ( 5 ) أي مع نطق الحالف بالمشيئة . وهذا هو الشرط الثاني . ( 6 ) السعال - بضمّ السين - : حركة تدفع بها الطبيعة مادّة مؤذية من الرئة والأعضاء التي تتّصل بها . ( أقرب الموارد ) . ( 7 ) أي مع قصد الحالف إلى المشيئة . وهذا هو الشرط الثالث ممّا ذكر . ( 8 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى المشيئة .