تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
استضعفه ( 1 ) في الدروس بأنّ مرجع ( 2 ) القسم الأول ( 3 ) إلى أسماء تدلّ على صفات الأفعال ( 4 ) كالخالق والرازق التي هي ( 5 ) أبعد من الأسماء الدالّة على صفات الذات كالرحمن ( 6 ) والرحيم التي
شرح
- القسم الأول إلى أسماء تدلّ على صفات الأفعال . بمعنى أنّ الأمثلة في قوله « ومقلّب القلوب . . . الخ » تكون مثل أمثلة القسم الثالث لا القسم الذي حلف بالذات ، فرتبة الأمثلة المذكورة هي القسم الثالث وهو الحلف بالألفاظ الدالّة على صفات الأفعال لا الذات . والحاصل : إنّ المصنّف رحمه اللّه في الدروس جعل الحلف باللّه منحصرا في قول : واللّه وباللّه . . . الخ . ( 1 ) الضمير في قوله « استضعفه » يرجع إلى ( ما ) الموصولة من قوله « ما ذكره » . ( 2 ) متعلّق بقوله « استضعفه » . يعني أنّ استضعاف المصنّف رحمه اللّه في الدروس هو ذلك الطريق . ( 3 ) المراد من « القسم الأول » هو الحلف بذاته تعالى . ( 4 ) اعلم أنّ صفاته تعالى على قسمين : الأول : صفات الذات ، وهي التي لا يمكن سلبها وهي عين ذاته تعالى ، وتسمّى بصفات الكمال ، مثل الحياة والعلم . الثاني : صفات الأفعال ، وهي التي لا تكون سلبها عن اللّه تعالى نقصا بل نسبتها إليه وسلبها عنه تكونان متساويتين ، وتسمّى بصفات الجمال ، مثل الخالق والرازق والمحيي والمميت وغيرها . ( 5 ) أي صفات الأفعال تكون أبعد من الصفات الدالّة على الذات . ( 6 ) هذان مثالان لصفات الذات ، وقد تقدّم أنّ صفات الذات هي التي تكون سلبها عنه تعالى نقصا ، فإنّ سلب صفة الرحمن والرحيم نقص عليه .