[ الكفارة المرتبة وخصالها ]
( فالمرتّبة ) ( 1 ) ثلاث ( كفّارة الظهار ( 2 ) ، وقتل ( 3 ) الخطأ ، وخصالهما ( 4 ) )
شرح
( 1 ) هنا شرع المصنّف رحمه اللّه في بيان تفصيل الكفّارات الواجبة على المكلّف ، فذكر أربعة أقسام منها في هذا الكتاب ولم يذكر القسم الأول لاكتفائه بما ذكر في كتاب الحجّ .
فالقسم الأول ممّا ذكر هنا هو الكفّارة المرتّبة ، وهي ثلاث كفّارات :
أ : كفّارة الظهار .
ب : كفّارة قتل الخطأ .
ج : كفّارة الإفطار في صوم قضاء شهر رمضان بعد الزوال .
وسيأتي تفصيل كلّ منها قريبا .
( 2 ) الظهار - بكسر الظاء - : وهو من الظهر كناية عن القول المنكر بصفة خاصّة بشروط الطلاق ، كما إذا قال لزوجته : أنت عليّ كظهر أمّي أو أختي أو بنتي .
فحينئذ تحرم الزوجة عليه حتّى يكفّر الكفّارة المرتّبة .
( 3 ) بالجرّ ، عطفا على الظهار ، وهذه هي الثانية من الكفّارات المرتّبة المذكورة .
( 4 ) الخصال - بكسر الخاء - جمع مفرده الخصلة بفتح الخاء : الخلّة ، فضيلة كانت أو رذيلة ، وقد غلبت على الفضيلة . ( أقرب الموارد ، المنجد ) .
والمقصود من الخصال هنا الأعمال المخصوصة المعيّنة بعنوان الكفّارة .
والضمير في قوله « خصالهما » يرجع إلى الظهار وقتل الخطأ .
أقول : لا يخفى أنّ القتل على ثلاثة أقسام كما سيأتي في كتاب الديات إن شاء اللّه تعالى .
الأول : القتل العمد ، وهو أن يتعمّد الفعل والقصد ، بمعنى أن يقصد قتل الشخص المعيّن . وفي حكمه تعمّد الفعل دون القصد إذا كان الفعل ممّا يقتل غالبا ، فالواجب فيه أولا القصاص ثمّ الدية .