( والمشرب ) بأن لا يزاد منهما على ما يسدّ الرمق ( 1 ) ببيع ( 2 ) ولا غيره ، ولا يمكّن ( 3 ) من ماله زيادة على ذلك ، ( حتّى يخرج ) فيستوفى ( 4 ) منه .
( فلو جنى في الحرم قوبل ) ( 5 ) بمقتضى جنايته ( فيه ) لانتهاكه حرمة الحرم ، فلا حرمة له ، وألحق بعضهم به ( 6 ) مسجد النبي ومشاهد الأئمّة عليهم السّلام وهو ( 7 ) ضعيف المستند .
شرح
( 1 ) الرمق - محرّكا - بقية الحياة ، جمعه : أرماق . ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) الجارّ متعلّق بقوله « بأن لا يزاد منهما » . يعني انّ الجاني الملتجئ بالحرم يضيّق عليه بعدم بيعه من المطعم والمشرب أزيد ممّا يسدّ بقية حياته ، وكذلك بغير البيع كالهبة والصدقة .
والضمير في قوله « بغيره » يرجع إلى البيع .
( 3 ) أي لا يجوز أن يمكّن للجاني من ماله أزيد ممّا يسدّ رمقه .
( 4 ) فاعله قوله « يستوفى » مستتر يرجع إلى الحدّ والتعزير والقصاص ، والضمير في قوله « منه » يرجع إلى الجاني .
( 5 ) يعني لو ارتكب الجناية في الحرم قوبل بما يقابل جنايته ، لأنه لم يراع حرمة الحرم فلا يلاحظ الحرمة في حقّه .
والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الحرم ، وفي « انتهاكه » يرجع إلى الجاني ، وكذلك في « له » .
( 6 ) من حواشي الكتاب : يعني ألحق بعض الفقهاء بالحرم في الحكم المذكور مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله ومشاهد الأئمة عليهم السّلام لإطلاق اسم الحرم عليها في بعض الأخبار ويناسبه التعظيم . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 7 ) الضمير يرجع إلى الإلحاق ، والمستند هو إطلاق اسم الحرم على مشهد الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ومشاهد الأئمة عليهم السّلام ، وهو ضعيف لأنّ الحرم ينصرف عند الإطلاق إلى حرم اللّه .