الوصفين ، أعني المبيت بمنى وبمكّة متعبّدا ، ومن أنه ( 1 ) تشاغل بالواجب ، ويظهر من الدروس جوازه ( 2 ) وإن علم أنه لا يدرك منى إلّا بعد انتصاف الليل . ويشكل ( 3 ) بأنّ مطلق التشاغل بالواجب ( 4 ) غير مجوّز .
( ويكفي ) في وجوب المبيت بمنى ( أن يتجاوز ) ( 5 ) الكون بها ( نصف الليل ) فله ( 6 ) الخروج بعده منها ولو إلى مكّة .
[ رمي الجمرات الثلاث ]
[ يجب في الرمي الترتيب ]
( ويجب في الرمي ( 7 ) الترتيب ) بين الجمرات الثلاث ( يبدأ بالأولى )
شرح
( 1 ) هذا دليل جواز الرجوع إلى منى بعد الفراغ ، بأنّ الرجوع هو اشتغال بالواجب لأنه مقدّمة للواجب ، ومقدّمة الواجب - كما في الأصول - واجب .
والضمير في قوله « أنه » يرجع إلى الرجوع . وقوله « تشاغل » مصدر وخبرك « أنّ » .
( 2 ) فالمصنّف رحمه اللّه قال في الدروس بجواز الرجوع من مكّة إلى منى ولو علم بعدم دركه منى إلّا بعد نصف الليل . ( راجع الدروس الشرعية : ج 1 ص 459 ) .
( 3 ) هذا إشكال بالتعليل لجواز الرجوع بكونه واجبا ، فإنّ مقدّمة الواجب لا تكون واجبة مطلقا بل إذا علم إدراك الواجب بها .
( 4 ) المراد من « الواجب » هو مقدّمة الواجب ، فإنّ التشاغل بها لا يكون واجبا مع علمه بعدم إدراكه منى إلّا بعد نصف الليل .
( 5 ) يعني أنّ المبيت بمنى لا يجب إلّا بمقدار نصف الليل ، فبعده لا يجب .
والضمير في قوله « بها » يرجع إلى منى .
( 6 ) فيجوز الخروج للناسك من منى بعد نصف الليل ولو إلى مكان آخر غير مكّة .
والضمير في قوله « له » يرجع إلى الناسك ، وفي « بعده » يرجع إلى نصف الليل .
رمي الجمرات الثلاث
( 7 ) اعلم أنّ التاسع من واجبات الحجّ هو رمي الجمرات الثلاث ، فإنّ الحاجّ إذا