تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
إلّا ( 1 ) ما يضطرّ إليه من أكل وشرب ، وقضاء حاجة ونوم يغلب عليه ، ومن أهمّ العبادة الاشتغال بالطواف والسعي ( 2 ) ، لكن لو فرغ منهما قبل الفجر وجب عليه إكمالها ( 3 ) بما شاء من العبادة ، وفي جواز رجوعه بعده ( 4 ) إلى منى ليلا نظر ، من استلزامه ( 5 ) فوات جزء من الليل بغير أحد
شرح
والضمير في قوله « استيعابه » يرجع إلى الناسك وفي « بها » يرجع إلى العبادة . ( 1 ) استثناء من قوله « مع استيعابه الليلة » . يعني لا مانع من عدم عبادته في حال أكله أو شربه . ( 2 ) فإنّ الاشتغال بالطواف والسعي يعدّان من أهمّ العبادات ، فلو اشتغل بهما يكون شاغلا بالعبادة ، لكنّه لو فرغ منهما وجب عليه بغيرهما من العبادات قبل الفجر . والضمير في قوله « منهما » يرجع إلى الطواف والسعي . ( 3 ) الضمير في قوله « إكمالها » يرجع إلى الليلة . يعني لو فرغ الحاجّ من الطواف والسعي وجب عليه أن يكمل الليلة بالعبادة التي شاء من الصلاة والذكر والدعاء وغيرها . ( 4 ) الضمير في قوله « بعده » يرجع إلى الفراغ ، وفي « رجوعه » يرجع إلى الحاجّ . يعني أنّ الحاجّ إذا فرغ من الطواف والسعي هل يجوز له الرجوع إلى منى ليلا أم لا يجوز ؟ فيه نظر ، وسيشير إلى كلا الطرفين من النظر بقوله : « من استلزامه فوات جزء . . . إلى آخره » . ( 5 ) هذا دليل عدم جواز رجوع الناسك إلى منى بعد فراغه من الطواف والسعي في مكّة ، بأنه يستلزم فوت جزء من الليل ، والناسك لم يكن في منى ولم يكن مشتغلا بالعبادة في مكّة بل كان بين مكّة ومنى . والضمير في قوله « استلزامه » يرجع إلى الرجوع .