وهو ( 1 ) ظاهر الفتوى والنصّ ( 2 ) ، وإن ( 3 ) جاز خروج المضطرّ منها لمانع خاصّ ( 4 ) أو عام ، أو حاجة ( 5 ) ، أو حفظ مال ، أو تمريض مريض ( 6 ) ، ويحتمل ( 7 ) سقوط الفدية عنه ، وربّما بني الوجهان ( 8 ) على أنّ الشاة هل
شرح
( 1 ) الضمير يرجع إلى عدم الفرق ، فإنّ الظاهر من إطلاق فتاوى الفقهاء والنصوص هو عدم الفرق في وجوب الفدية على من خرج من منى .
( 2 ) المراد من « النصّ » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام عن رجل بات بمكّة في ليالي منى حتّى أصبح ، قال : إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتّى أصبح فعليه دم يهريقه .
( الوسائل : ج 10 ص 206 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 2 ) .
( 3 ) قوله « إن » وصلية . يعني ولو جاز أن يخرج المضطرّ من منى فمع ذلك تجب عليه الفدية .
( 4 ) المانع الخاصّ هو الذي عرض لشخص الناسك ، والعامّ هو الذي عرض المانع لجميع الناسكين .
( 5 ) كمن احتاج للخروج منها لقضاء حاجة .
( 6 ) المراد من قوله « تمريض مريض » هو إعادة المريض ومداواته ومداراته ، كمن خرج من منى ليعالج مريضا فيجب عليه حينئذ الفدية .
( 7 ) يعني احتمل البعض سقوط الفدية عمّن خرج من منى اضطرارا كالأمثلة المذكورة .
والضمير في قوله « عنه » يرجع إلى المضطرّ .
( 8 ) اللام في قوله « الوجهان » للعهد . يعني ربّما يبنى الوجهان المذكوران في وجوب الفدية وعدمه ، على أنّ وجوب الشاة لو كان من حيث كونها كفّارة للخروج عنها فلا تجب عند الاضطرار ، لكنّه لو كان من حيث الجبران لعدم المبيت فيها وجبت .