تخصيص مناسك منى مع أنّ بعدها ما هو أقوى ، وما ذكرناه ( 1 ) عبارة الدروس وغيرها ، والأمر سهل ( 2 ) .
وكيف كان فيجب العود إلى منى إن كان خرج منها ( 3 ) ( للمبيت بها ليلا ) ليلتين أو ثلاثا ( 4 ) كما سيأتي تفصيله ، مقرونا بالنية المشتملة على قصده ( 5 ) في النسك المعيّن بالقربة بعد تحقّق الغروب ، ولو تركها ( 6 ) ففي
شرح
( 1 ) المراد من « ما ذكرناه » هو قوله « والظاهر أن يقال : بعد قضاء مناسكه بمكّة » .
يعني أنّ ذلك القول هو عبارة المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس وعبارة غير كتاب الدروس .
والضمير في قوله « وغيرها » يرجع إلى الدروس ، والتأنيث باعتبار الجمع .
قال المصنّف رحمه اللّه في الدروس : إذا قضى مناسكه بمكّة وجب العود إلى منى .
( الدروس الشرعية : ج 1 ص 458 ) .
( 2 ) لأنّ المقصود من العبارة معلوم .
( 3 ) فإذا خرج الناسك من منى وجب عليه أن يعود إلى منى ثانية ليبيت فيها ليلا .
( 4 ) وسيأتي في صفحة 461 وجوب المبيت ثلاثا لمن لم يجتنب الصيد والنساء وذلك عند قول المصنّف رحمه اللّه « وإلّا وجب المبيت ليلة الثالث عشر بمنى » .
وعلى كلّ حال يجب الرجوع لمن خرج من منى ، لكنّ الذي لم يخرج من منى كمن أتى الطواف والسعي قبل الوقوفين ، فيجب عليه المبيت في منى ليلا أو ثلاث ليال .
( 5 ) صفة للنية ، يعنى يجب شمول النية بقصد الناسك النسك المعيّن مع القربة ، بأن ينوي : أبيت لحجّ التمتّع أو الإفراد أو القران قربة إلى اللّه تعالى ، وهذه النية بعد تحقّق الغروب .
( 6 ) الضمير في قوله « تركها » يرجع إلى النية . يعني لو ترك الناسك النية في المبيت