كونه كمن لم يبت أو يأثم خاصّة مع التعمّد وجهان : من تعليق ( 1 ) وجوب الشاة على من لم يبت وهو حاصل بدون النية ، ومن عدم ( 2 ) الاعتداد به شرعا بدونها ، ( ورمي ( 3 ) الجمرات الثلاث نهارا ) في كلّ يوم يجب مبيت ليلته ( 4 ) .
[ لو بات بغير منى ]
( ولو بات بغيرها ( 5 ) فعن كلّ ليلة شاة ) ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين المختار ( 6 ) والمضطرّ في وجوب الفدية ،
شرح
فهل هو كمن ترك المبيت في منى فيجب عليه الشاة أو يكون آثما فقط ؟ فيه وجهان .
( 1 ) هذا دليل عدم وجوب الشاة ، بأنّ وجوبها عند عدم البيتوتة والحال أنها حاصلة .
والضمير في قوله « وهو » يرجع إلى المبيت .
( 2 ) وهذا دليل وجوب الشاة ، لأنّ المبيت بلا نية لا اعتبار به .
والضمير في قوله « بدونها » يرجع إلى النية .
( 3 ) عطف على قوله « للمبيت » . يعني يجب العود إلى منى للمبيت بها ولرمي الجمرات الثلاث في النهار .
( 4 ) فإذا وجب عليه مبيت ليلتين وجب رمي الجمرات الثلاث - الأولى والوسطى والعقبى - في اليومين ، وإذا وجب المبيت في ثلاث وجب رمي الجمرات في ثلاثة أيّام .
( 5 ) الضمير في قوله « بغيرها » يرجع إلى منى . يعني لو بات الناسك في غير منى وجبت عليه الشاة لكلّ ليلة كانت واجبة عليه مبيتها .
( 6 ) فإنّ إطلاق عبارة المصنّف في قوله رحمه اللّه « ولو بات بغيرها فعن كلّ ليلة شاة » يدلّ على عدم الفرق بين ترك المبيت في حال الاختيار أو في حال الاضطرار في وجوب الشاة عليه .