فقدهما ( 1 ) يقدّم قولها ( 2 ) ، وفي اليمين نظر ( 3 ) ، من أنها ( 4 ) لو اعترفت نفعه ، وقرّب في الدروس عدمه ( 5 ) ،
شرح
تحفّظها في الطريق على بضعها وعرضها وأنكرت الزوجة ولم تكن للزوج بيّنة لما ادّعاه فحينئذ يحكم الحاكم بالقرائن الحالية .
( 1 ) الضمير في قوله « فقدهما » يرجع إلى البيّنة وشاهد الحال . يعني مع فقد شاهد الحال والبيّنة يقدّم قول المرأة .
( 2 ) الضمير في « قولها » يرجع إلى المرأة .
( 3 ) يعني في وجوب اليمين للمرأة في ما أنكرته وجهان .
( 4 ) هذا دليل وجوب اليمين على المرأة ، بأنّ المرأة لو اعترفت بما يدّعيه الزوج نفعه ، وإن أنكرت وجب اليمين عليها حيث إنّ قاعدة « اليمين على من أنكر » تشملها .
وأمّا وجه عدم وجوب اليمين عليها - والّذي لم يذكره الشارح رحمه اللّه - فهو اختصاص اليمين في النزاع المالي ، وفي المقام يكون النزاع في خصوص العبادة الواجبة من اللّه تعالى ، فلا يشرّع وجوب اليمين فيه لأنّ المرأة تدّعي حقّ اللّه وهو وجوب الحجّ ، فيقبل قولها بلا حاجة إلى اليمين .
من حواشي الكتاب : الزوج يدّعي لنفسه حقّا عليها فلا بدّ في إسقاطه من اليمين . [ هذا دليل وجوب اليمين على المرأة ] .
ووجه عدم اليمين أنه ليس كلّ حقّ يلزم في ردّه اليمين كما في ادّعاء حقّ ردّ السلام ، مع أنّ حقّ الزوج معارض . بحقّ اللّه تعالى وهو الحجّ الواجب عليها ، فيقدّم حقّ اللّه تعالى ، والأصل في المسلمة الأمانة ومآل قول الزوج عدم لزوم أداء الحجّ حينئذ ، فالمرأة مدّعية ( حاشية المولى الهروي رحمه اللّه صاحب الحديقة النجفية ) .
( 5 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى اليمين . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس قرّب الاحتمال الثاني الذي لم يذكره صريحا ، وهو عدم لزوم اليمين على المرأة .