حوله ممّا يجتمع من الحصى ، كذا عرّفها المصنّف في الدروس ، وقيل : ( 1 ) هي مجمع الحصى دون السائل ، وقيل : ( 2 ) هي الأرض ، ولو لم يصب ( 3 ) لم يحتسب .
ولو شكّ في الإصابة أعاد لأصالة العدم ( 4 ) . ويعتبر كون الإصابة ( بفعله ) ( 5 ) فلا يجزي الاستنابة فيه اختيارا ، وكذا ( 6 ) لو حصلت الإصابة بمعونة غيره ( 7 ) ، ولو حصاة ( 8 ) أخرى ، ولو وثبت
شرح
( 1 ) وهذا القول ما نقله في كتابه الدروس أيضا بأنّ الجمرة عبارة عن محلّ اجتمع فيه الحصى لا ما جرى الحصى وتفرّق فيه . ( راجع الدروس الشرعية : ج 1 ص 428 ) .
( 2 ) والقول الآخر هو كون الجمرة هي أرضها إذا لم يبق بناؤها . فلا يكفي الرمي بالحصى المجتمع فيها .
( 3 ) فاعل قوله « يصب » مستتر يرجع إلى الرمي . يعني فلو لم يصب ما رماه إلى الموضع المذكور لا يكفي الرمي .
( 4 ) فإذا شكّ الرامي في الإصابة وعدمها وجب عليه الإعادة عملا بأصالة العدم .
( 5 ) الرابع من واجبات الرمي هو كون إصابة الحصى بالمباشرة ، فلا يجوز الاستنابة للرمي عند التمكين والقدرة عليه . لكن لو لم يمكن المباشرة جاز له الاستنابة .
( 6 ) يعني وكذا لا يجزي الرمي إذا حصلت إصابة الحصى بالجمرة بمعونة الغير ، ولو كان الغير هو إصابة الحصاة بحصاة أخرى .
( 7 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى الرامي . يعني لو حصلت الإصابة بمعونة شخص آخر - كما إذا جعل الغير يده على يد الرامي فيرمي الحصاة بيد الرامي فأصابت الحصاة الجمرة - لا تكفي .
( 8 ) بالنصب ، خبرا لكان المقدّر . يعني ولو كانت المعونة بحصاة أخرى من شخص آخر .