تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فيهما ( 1 ) ، أو في الأخير ( 2 ) ، لأنّ الاضطرار فيه ( 3 ) أظهر بأن لا يجد طريقا ( 4 ) إلى مطلبه إلّا تحت ظلّ . ولو وجد طريقين إحداهما لا ظلّ فيها ( 5 ) سلكها وإن بعدت ( 6 ) ، ولو وجد ( 7 ) فيهما قدّم أقلّهما ظلّا ، ولو اتّفقا قدرا ( 8 ) فالأقرب ، والموجود في النصوص هو الجلوس ( 9 )
شرح
( 1 ) يعني أنّ قوله « اختيارا » قيد للمشي والجلوس أو قيد للمشي فقط ؟ ( 2 ) الأخير هو قوله « ولا يمشي » . يعني يمكن كون الاختيار قيدا للمشي ، لأنّ عدم الاختيار فيه أظهر من عدم الاختيار في الجلوس ، فإنّ المعتكف إذا خرج للأمور المذكورة قد يحتاج إلى المشي تحت الظلّ بخلاف الجلوس ، فإنّ الاضطرار للجلوس تحت الظلّ لا يحصل كثيرا . ( 3 ) الضمير في « فيه » يرجع إلى الأخير وهو قوله « ولا يمشي » . ( 4 ) هذا دليل كون الاختيار قيدا للمشي . يعني أنّ الأظهرية في التقييد بالأخير هو عدم وجود طريق إلى مقصده إلّا من العبور تحت الظلّ . ( 5 ) الضميران في قوله « فيها » و « سلكها » يرجعان إلى إحدى الطريقين التي لا ظلّ فيها . وإنّما قال « إحداهما » و « فيها » بالتأنيث لأنّ كلمة الطريق تذكّر وتؤنث . ( 6 ) فاعل قوله « بعدت » مستتر يرجع إلى الطريق لبعده التي لا ظلّ فيها . ( 7 ) فاعل قوله « وجد » مستتر يرجع إلى الظلّ . يعني لو وجد الظلّ في كلا الطريقين قدّم الطريق الذي يكون أقلّ ظلّا . ( 8 ) بأنّ اتّفق الطريقان في مقدار الظلّ ، كما لو كان الظلّ في كليهما ألف ذراع لكن كان أحدهما أقرب إلى المقصد من حيث المسافة فيختار الطريق الأقرب . قوله « فالأقرب » بالنصب ، مفعولا لقوله « قدّم » . ( 9 ) خبر لقوله « والموجود » . يعني أنّ الموجود في الأخبار هو منع المعتكف الخارج