تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
لإطلاقه ( 1 ) ، ( ثم لا يجلس ( 2 ) لو خرج ، ولا يمشي تحت الظلّ اختيارا ) ( 3 ) قيد
شرح
فالرواية أطلقت الخروج للجنازة بلا فرق بين المؤمن المطيع والفاسق . من حواشي الكتاب : لم أجد نصّا يدلّ على جواز الخروج للتشييع بخصوصه ، لكن في رواية ميمون بن مهران تنبيه على جواز الخروج لسائر الأمور المستحبّة ، وهذه الصورة منها ، وقد اعترف صاحب المدارك أيضا بعدم وجود النصّ فيه وقال : والأولى تركه . . . الخ . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) . أقول : إن رواية ميمون بن مهران وردت في الوسائل : عن ميمون بن مهران قال : كنت جالسا عند الحسن بن علي عليهما السلام فأتاه رجل فقال له : يا بن رسول اللّه ، إنّ فلانا له عليّ مال يريد أن يحبسني ، فقال : واللّه ، ما عندي مال فأقضي عنك ، قال : فكلّمه . قال : فلبس عليه السلام نعله ، فقلت له : يا بن رسول اللّه ، أنسيت اعتكافك ؟ فقال له : لم أنس ولكنّي سمعت أبي يحدّث عن جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنّما عبد اللّه عزّ وجلّ تسعة آلاف سنة ، صائما نهاره قائما ليله . ( المصدر السابق : ح 4 ) . ( 1 ) أي لإطلاق النصّ في خصوص المريض . والمراد من النصّ المطلق في خصوص المريض هو الخبر المروي عن الحلبي بقوله عليه السلام « أو يعود مريضا » وقد مرّ ذكره آنفا . ( 2 ) فاعل قوله « يجلس » مستتر يرجع إلى المعتكف . يعني إذا جاز خروج المعتكف للأعذار المذكورة من الضرورة بأقسامها الثلاثة ومن الطاعة بأقسامها الثلاثة أيضا فحينئذ لا يجوز له الجلوس تحت الظلّ ، وكذلك لا يجوز له المشي تحت الظلّ في حال الاختيار . ( 3 ) فلو اضطرّ الجلوس أو المشي تحت الظلّ فحينئذ يجوز ذلك له .