وقيّده ( 1 ) المصنّف في البيان بكون اللبن عن معلوفة ، وإلّا فمن حين النتاج ، نظرا إلى الحكمة في العلف وهو الكلفة على المالك ( 2 ) ، وقد عرفت ( 3 ) ضعفه ، واللبن مملوك على التقديرين ( 4 ) ، وفي قول ثالث ( 5 ) أنّ مبدأه النتاج مطلقا ، وهو المروي ( 6 ) صحيحا ، فالعمل به ( 7 ) متعيّن .
شرح
( 1 ) يعني قيّد المصنّف في كتابه البيان كون السخال في زمن الرضاع معلوفة من مال المالك إذا كانت الامّهات معلوفة من مال المالك ، فلو تعلّفت الامّهات من الصحاري لا من مال المالك فلا يحكم بكون السخال معلوفة ، بل تكون في حكم السائمة التي فيها الزكاة ، ويحسب الحول لها من حين النتاج .
( 2 ) فإذا رعت الامّهات من الصحاري وأرضعت السخال لا يحكم بكون السخال معلوفة من مال المالك .
( 3 ) راجع صفحة 27 هامش 1 عند قوله « أجودهما التحقّق لتعليق الحكم على الاسم لا على الحكمة » .
( 4 ) أي على تقدير كون الامّهات سائمة أو معلوفة من مال المالك .
( 5 ) اعلم : أنّ في مبدأ حول النتاج ثلاثة أقوال :
الأول : كون مبدأ الحول بعد الاستغناء عن الرعي من الصحاري مطلقا .
الثاني : كون ابتداء حول السخال بعد الاستغناء عن الرعي لو كانت امّهاتها معلوفة من مال المالك ، ومن ابتداء الولادة لو كانت الأمهات سائمة من علوف الصحاري .
الثالث : كون مبدأ النتاج بلا تقييد بكون الامّهات سائمة . وبعبارة أوضح : أنّ مبدأ حول السخال من حين ولادتها مطلقا سواء ارتضعت من لبن معلوفة أو من لبن سائمة .
( 6 ) والمراد من « المروي » هو المنقول في الوسائل :
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس في صغار الإبل شيء حتّى يحول عليها الحول من يوم تنتج . ( الوسائل : ج 6 ص 83 ب 9 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ) .
( 7 ) أي العمل بالقول الثالث متعيّن ، لاستناده بالمرويّ صحيحا .