حكمها ( 1 ) فيه عدم الإعادة ( 2 ) لفوات وقته ( 3 ) ومنع تقصير الناسي ( 4 ) ، ولرفع الحكم عنه ( 5 ) ، وإن كان ما
شرح
( 1 ) الضمير في « حكمها » يرجع إلى الصلاة ، والضمير في « فيه » يرجع إلى الصوم .
يعني أنّ المناسب لحكم الصلاة في خصوص الصوم هو الحكم بعدم وجوب القضاء للمسافر الذي صام في السفر ، لأنّ الحكم بعدم قضاء الصلاة المأتيّ بها تامّة بالقصر بعد الوقت يناسبه الحكم بعدم وجوب قضاء الصوم إذا أتاه في السفر ، لأنّ الالتفات في الصوم أيضا بعد خروج الوقت ، فلا يجب عليه قضاؤه .
( 2 ) فاعل لقوله « يناسب » .
( 3 ) أي لفوات وقت الصوم .
( 4 ) هذا ردّ لدليل إلحاق الناسي بالعامد في قوله « لتقصيره في التحفّظ » .
( 5 ) هذا أيضا دليل على عدم إلحاق الناسي بالعامد ، لأنّ مدلول « حديث الرفع » هو رفع الحكم عن الناسي ، يعني أنّ الذي نسي الحكم في التمام أو القصر فصام في السفر لا يحكم عليه بوجوب قضاء الصوم .
الضمير في « عنه » يرجع إلى الناسي ، والمراد من « حديث الرفع » المستند إليه في المقام هو الحديث النبويّ المشهور المنقول عن كتاب الخصال للصدوق رحمه اللّه :
عن حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رفع عن أمّتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما اكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة . ( الخصال : ج 2 باب التسعة ص 417 ) .
ولا يخفى أنّ نفس المذكورات التسعة لم ترفع عن الامّة لوجودها في الامّة بالضرورة ، فلا بدّ من التقدير في الحديث .
فقال بعض : إنّ المقدّر هو الآثار الشرعية كلّا ، فيكون المعنى هكذا : رفع عن