إلى الحلق ( 1 ) غليظا كان أم لا ( 2 ) ، بمحلّل ( 3 ) كدقيق وغيره ( 4 ) كتراب .
وتقييده ( 5 ) بالغليظ في بعض العبارات ومنها الدروس ( 6 ) لا وجه له ( 7 ) ، وحدّ الحلق مخرج ( 8 ) الخاء المعجمة .
شرح
( 1 ) قوله « إلى الحلق » متعلّق بقوله « إيصال الغبار » .
( 2 ) يعني أنّ إيصال الغبار المحسوس إلى الحلق مبطل ولو لم يكن غليظا .
( 3 ) قوله « محلّل » صفة لموصوف مقدّر وهو الغبار . يعني كان الإيصال بغبار حلال مثل الدقيق من الحنطة أو الشعير أو الحمّص ، فإنّ دقيق ذلك حلال مثل نفسه .
( 4 ) الضمير في « غيره » يرجع إلى المحلّل ، ومثال الحرام هو غبار التراب ، فإنّ أكل نفس التراب حرام ، فكذلك غباره .
( 5 ) أي تقييد الغبار بالغليظ في بعض عبارات الفقهاء منها عبارة كتاب الدروس للمصنّف لا وجه له ، لأنّ إيصال الغبار إلى الحلق يعدّ نوعا من المأكولات الغير المتعارفة ، فلا فرق بين الغليظ منه وغيره إذا كان محسوسا في الحلق .
( 6 ) عبارته في كتاب الصوم من الدروس هكذا « وهو توطين النفس للّه على ترك الثمانية : الأكل والشرب للمعتاد وغيره ، والجماع قبلا أو دبرا لآدميّ وغيره على الأقرب ، والاستمناء ، وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق . . . الخ » .
( 7 ) أي لا وجه لهذا التقيّد .
( 8 ) يعني لو وصل الغبار إلى أقلّ من مخرج الخاء في الحلق لا مانع منه ، والدليل على كون إيصال الغبار إلى الحلق مبطلا هو الخبر المذكور في الوسائل :
عن سليمان بن جعفر ( حفص ) المروزي قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمّدا أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإنّ ذلك مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح . ( الوسائل : ج 7 ص 48 ب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ) .
وقد ذكر صاحب الوسائل رواية في جواز ذلك وهي :
عن عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الصائم يتدخّن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه ، فقال : جائز لا بأس به . قال : وسألته عن الصائم