( والجماع كلّه ( 1 ) ) قبلا ودبرا ، لآدميّ وغيره ( 2 ) على أصحّ ( 3 ) القولين .
( والاستمناء ) وهو طلب الإمناء بغير الجماع مع حصوله ( 4 ) ، لا مطلق طلبه وإن كان ( 5 ) محرّما أيضا ، إلّا أنّ الأحكام الآتية لا تجري فيه ( 6 ) ، وفي حكمه ( 7 ) النظر والاستمتاع بغير الجماع والتخيّل ( 8 ) لمعتاده ( 9 ) معه كما سيأتي . ( وإيصال الغبار ( 10 ) المتعدّي ( 11 ) )
شرح
( 1 ) قوله « كلّه » بالكسر يعني الكفّ عن الجماع بجميع أقسامه كما وضّحه الشارح رحمه اللّه .
( 2 ) يعني الجماع مع غير الآدميّ أيضا مبطل للصوم على أصحّ القولين . والقول الآخر في مقابل القول الأصحّ هو عدم بطلان الصوم بالجماع مع الحيوان لو لم ينزل المني ، كما أنّ حصول الجنابة بالجماع مع الحيوان مورد خلاف .
( 3 ) هذا قيد للجماع مع غير الآدميّ .
( 4 ) الضمير في « حصوله » يرجع إلى المني ، وكذلك ضمير « طلبه » . والأجود أن يقول الشارح رحمه اللّه : طلب المني لا طلب الإمناء ، لأنه مقدّمة لخروج المني .
( 5 ) اسم « كان » مستتر يرجع إلى الطلب . يعني وإن كان طلب المني بالاستمناء المذكور محرّما عند عدم خروجه كحرمته في صورة خروجه ، لكنّ الأحكام التي ستذكر لا تجري فيه .
( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الطلب ، والمراد من « الأحكام الآتية » هو قوله رحمه اللّه « فيكفّر . . . ويقضي » .
( 7 ) الضمير في « حكمه » يرجع إلى الاستمناء .
( 8 ) قوله « التخيّل » عطف على النظر . يعني أنّ التخيّل والاستمتاع من المرأة والنظر إليها يكون في حكم الاستمتاع .
( 9 ) قوله « لمعتاده » متعلّق بكلّ واحد من النظر والاستمتاع والتخيّل ، والضمير في « معه » يرجع إلى كلّ واحد من الثلاثة .
( 10 ) الغبار - بضمّ الغين - : التراب أو ما دقّ منه . ( المنجد ) .
( 11 ) المتعدّي صفة للغبار . يعني أنّ إيصال الغبار المحسوس منه مبطل لا الغير المحسوس .