تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
( العينين ) لا مطلق كونه ( 1 ) ولا غاية ارتفاعه ، لأنّه ( 2 ) في غاية الارتفاع يكون مسامتا ( 3 ) للجنوب ، لأنّ غاية ارتفاع كلّ كوكب يكون على دائرة نصف النهار المسامتة ( 4 ) له كما سلف ( 5 ) .

[ علامة أهل المغرب ]

( وللمغرب ) ( 6 ) والمراد به بعض المغرب
شرح
( 1 ) أي لا مطلق وجود السهيل بأيّ نقطة كانت حتّى إذا انحرف إلى المغرب بدرجات مذكورة . ( 2 ) الضمير في قوله « لأنه » يرجع إلى السهيل يعني إذا ارتفع إلى خطّ نصف النهار فإنّه يحاذي نقطة الشمال ، لأنّ خطّ نصف النهار يمتدّ من الجنوب إلى الشمال . فلو جعل السهيل في هذا الحال بين العينين يلزم أن يوافق قبلة أهل الشام مع قبلة أهل البلاد الغربية من العراق مثل الموصل وما والاها ، لأنّه قد علم انحراف قبلة أهل الشام من الجنوب إلى المشرق بمقدار 31 درجة . ( 3 ) أي مقابلا للجنوب . ( 4 ) صفة لدائرة نصف النهار ، والضمير في قوله « له » يرجع إلى الجنوب . ( 5 ) أي كما سلف في خصوص الجدي بقوله : « إنّ الجدي حال استقامته يكون على دائرة نصف النهار » . ( 6 ) عطف على قوله : « أهل العراق » . يعني وعلامة معرفة جهة الكعبة لأهل المغرب جعل الثريّا . . . الخ . واعلم أنه قد ذكروا في تشخيص القبلة لأهل المغرب علامتين : الأول : جعل الثريّا في أول طلوعها في مقابل وجه اليمين . الثاني : جعل العيّوق في مقابل وجه اليسار . ولا يخفى أنّ قبلة أهل المغرب تقع بين النجمين المذكورين ، فتكون منحرفة من نقطة الشمال إلى المشرق . والمراد من المغرب هنا بعض البلاد الغربية الواقعة في جانب الجنوب الغربي لمكّة المكرّمة ، مثل الحبشة ( أثيوبيا ) والنوبة ( السودان ) لا المغرب المشهور - مثل مراكش والجزائر والسنغال وكينيا وغيرها التي تساوي المذكورات من حيث الدرجة المعيّنة في الطول - فإنّ قبلتهم إلى طرف المشرق .