له ( 1 ) بين العينين ، وأنّهم يجعلون الجدي محاذيا ( 2 ) لأذنهم اليمنى ، بحيث يكون مقابلا للمنكب الأيسر ، فإنّ مقابله ( 3 ) يكون إلى مقدّم الأيمن ، وهذا ( 4 ) مخالف لما صرّح به المصنّف في كتبه
شرح
يقوم أحدهما في مقابل الآخر . فالهيئة التي يجعلها أهل الشام قبلتهم يأخذون أهل اليمن عكسها علامة لقبلتهم .
ولا يخفى أنّ أهل الشام كانوا يجعلون السهيل بين عينيهم ، فيلزم لأهل اليمن جعله خلف كتفيهم .
وأيضا أنّ أهل الشام كانوا يجعلون الجدي في مقابل خلف كتفهم الأيسر ، فيجعل أهل اليمن في مقابل الاذن اليمنى .
( 1 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى سهيل .
( 2 ) يعني أنّ أهل اليمن يجعلون الجدي في مقابل اذنهم اليمنى .
قوله « بحيث يكون مقابلا للمنكب الأيسر » إشارة إلى هيئة أهل الشام ، فإنهم كانوا يجعلون الجدي خلف المنكب الأيسر ، فأهل اليمن يجعلونه محاذيا لأذنهم اليمنى للمقابلة بينهما .
( 3 ) الضمير في قوله « مقابله » يرجع إلى المنكب الأيسر . يعني أنّ مقابل المنكب الأيسر هو مقدّم الأيمن الذي يحاذي الاذن اليمنى .
( 4 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو كون علامة أهل اليمن مقابل العلامتين المذكورتين في خصوص أهل الشام .
وقد أورد الشارح رحمه اللّه لما يستفاد من كلام المصنّف رحمه اللّه في علامة أهل اليمن بإيرادات ثلاثة :
الأول : بأنّ المصنّف رحمه اللّه جعل العلامة في خصوص سهيل في هذا الكتاب بجعله بين الكتفين حال طلوعه ، والحال أنه ذكر في سائر كتبه جعله بين الكتفين في حال غروبه .
وأيضا أنّ المصنّف رحمه اللّه قال هنا بجعل الجدي محاذيا للأذن اليمنى لأهل اليمن ، والحال أنه قال في سائر كتبه بجعل الجدي بين العينين .