والاها ( 1 ) من بلاد خراسان ، فيحتاجون إلى زيادة انحراف نحو المغرب عن أوساطها قليلا ( 2 ) ، وعلى هذا القياس ( 3 ) .
[ علامة أهل الشام ]
( وللشام ) من العلامات ( جعله ) أي الجدي في تلك الحالة ( 4 ) ( خلف الأيسر ) الظاهر من العبارة كون الأيسر صفة للمنكب بقرينة ما قبله ( 5 ) ، وبهذا ( 6 ) صرّح في البيان ، فعليه يكون انحراف
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « والاها » يرجع إلى البصرة . يعني أنّ البلاد التي تساوي البصرة من حيث الطول الجغرافي من بلاد خراسان . . .
وقد تقدّم أنّ المراد من خراسان هو بلاد إيران ، فأهل هذه البلاد ينحرفون إلى جانب المغرب أزيد ممّا ينحرف أهل الأوساط قليلا .
( 2 ) قيد لقوله « أزيد » . يعني تكون زيادة انحرافهم عن انحراف الأوساط قليلا ، وقد ذكروا أنّ انحراف البصرة 38 درجة ، وانحراف بغداد 48 درجة ، فيكون التفاوت بدرجتين . وعلى ما نقل عن كتاب روض الجنان للشهيد الثاني أنّ انحراف أوساط العراق إلى المغرب 33 درجة وانحراف البصرة 37 درجة .
( 3 ) يعني كلّما ازدادت البلاد في الطول شرقا ازداد الانحراف نحو الجنوب ، كما ينعكس الأمر عند التفاوت في الطول من ناحية المغرب .
( 4 ) أي في غاية ارتفاعه وانخفاضه . وقد شرع المصنّف رحمه اللّه في بيان قبلة أهل الشام بعد بيان علامة قبلة أهل العراق ، وذكر لها علامتين :
الأولى : جعل الجدي عند غاية ارتفاعه وانخفاضه خلف المنكب الأيسر .
الثانية : جعل السهيل في أول طلوعه في مقابل عينيه ، وذلك يحصل بالانحراف من نقطة الجنوب إلى المشرق بمقدار 31 درجة كما ذكره أهل الفنّ .
( 5 ) يعني أن المصنّف رحمه اللّه لم يذكر موصوف الأيسر هنا ، ولكن ذكره في عبارته المتقدّمة في بيان علامة أهل العراق بقوله « وجعل الجدي خلف المنكب الأيمن » فتكون قرينة بأنّ المراد من الأيسر ليس طرف اليسار مطلقا بل المراد هو المنكب الأيسر .
( 6 ) أي بكون الأيسر صفة للمنكب صرّح المصنّف رحمه اللّه في كتابه البيان .