[ الشرط الثاني القبلة ]
( الثاني ( 1 ) : القبلة ( 2 ) )
[ الكعبة للمشاهد ومن بحكمه ]
( وهي ) عين ( الكعبة للمشاهد ) لها ( 3 ) ( أو حكمه ) ( 4 ) وهو من يقدر على التوجّه إلى عينها بغير مشقّة كثيرة لا تتحمّل عادة ، ولو بالصعود إلى جبل أو سطح ( وجهتها ) ( 5 ) وهي السمت الذي
شرح
القبلة
( 1 ) صفة لموصوف مقدّر وهو الشرط ، أي الشرط الثاني من شروط الصلاة التي قال عنها المصنّف رحمه اللّه في صفحة 22 : « وهي سبعة » .
وقد ذكر الشرط الأول منها وهو الوقت ، ثم شرع في بيان الثاني منها وهو القبلة .
( 2 ) القبلة - بكسر القاف وسكون الباء - : النوع ، والجهة ، يقال : ما لهذا الأمر قبلة ، أي جهة صحّة . ومنه قبلة المصلّي للجهة التي يصلّي نحوها . والكعبة : كلّ ما يستقبل من شيء . ( أقرب الموارد ) . والمراد منها هنا هو الجهة التي يصلّي إليها .
( 3 ) يعني أنّ القبلة هي نفس الكعبة للمصلّي الذي يشاهدها . والضمير في قوله « هي » يرجع إلى القبلة ، وفي قوله « لها » يرجع إلى الكعبة .
الكعبة : كلّ بيت مربّع ، والبيت الحرام بمكّة . قيل سمّي بالكعبة لنتوئه ، وقيل :
لتربيعه . وجمعه كعبات وكعاب . ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) بالجرّ عطف على قوله « للمشاهد » . يعني أنّ قبلة المصلّي هي عين الكعبة لمن يشاهد عينها كمن يصلّي في المسجد الحرام فإنه يشاهد الكعبة ، أو لمن في حكم المشاهد ، وهو الذي يتمكّن من التوجّه إلى عين الكعبة كمن سكن في بعض بيوت مكّة يقدر أن يصعد إلى السطح أو الجبل ويشاهد عين الكعبة . والضمير في قوله « إلى عينها » يرجع إلى الكعبة .
ولا يخفى ما في عطف الحكم على قوله « للمشاهد » فإنّ عطف المصدر على الاسم لم يكن مصطلحا ، والأولى ذكر « من » الموصول قبله كما ذكره الشارح رحمه اللّه بقوله « وهو من يقدر . . . الخ » .
( 5 ) بالرفع عطف إلى الكعبة . يعني أنّ القبلة هي جهة الكعبة لا نفسها لمن لا يشاهد الكعبة ، وليس في حكم المشاهد .
الجهة - مثلّث الجيم - : الجانب والناحية وما توجّهت إليه ( المنجد ) الجمع جهات .