وواجباتهما ( 1 ) ( سبحان ( 2 ) اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ) مقدّما عليهما ( 3 ) النية والتكبير ، خاتما بالتشهّد والتسليم . قيل : ( 4 ) وهكذا صلّى علي عليه السّلام وأصحابه ليلة الهرير الظهرين والعشاءين ( 5 ) .
ولا فرق ( 6 ) في الخوف الموجب
شرح
( 1 ) المراد من واجبات الركوع والسجود هو الذكر والطمأنينة والانحناء وغيرها .
( 2 ) بالرفع محلّا ، فاعل قوله « يجزيهم » .
( 3 ) يحتمل رجوع الضمير في قوله « عليهما » إلى الإيماء والتسبيحات المذكورة .
ويحتمل رجوعه إلى التسبيحات والتثنية باعتبار كونها مرّتين بدلا عن الركعتين مقصورا . وفي بعض النسخ « عليها » فيرجع إلى التسبيحات المذكورة .
وعلى أيّ حال ، فعند الإيماء أو ذكر التسبيحات المذكورة بدل كلّ ركعة يلزم على المصلّي النية وتكبيرة الإحرام قبلهما ، والتشهّد والسلام بعدهما .
( 4 ) قال بعض : إنّه نقل عن عليّ عليه السّلام أنه وأصحابه صلّوا ليلة الهرير الظهرين والعشاءين .
( 5 ) الرواية الدالّة على صلاة عليّ عليه السّلام وأصحابه بالكيفية المذكورة منقولة في الوسائل :
عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال فإنّه كان يصلّي كلّ إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه ، فإذا كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة صفّين - وهي ليلة الهرير - لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كلّ صلاة إلّا التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، فكانت تلك صلاتهم ، ولم يأمرهم بإعادة الصلاة . ( الوسائل : ج 5 ص 486 ب 4 من أبواب صلاة الخوف ح 8 ) .
( 6 ) إلى هنا بيّن كيفية الصلاة عند الخوف من العدوّ ، وفي المقام يصرّح بعدم الفرق بين كون الخوف من العدوّ أو من اللصّ أو من السبع من حيث الكميّة والكيفية في