عدم تقدّم المأموم على الإمام نحو مقصده ( 1 ) ، والأفعال الكثيرة ( 2 ) المفتقرة إليها مغتفرة هنا .
( ويومئون ( 3 ) إيماء مع تعذّر الركوع والسجود ) ولو على القربوس ( 4 ) بالرأس ( 5 ) ، ثمّ بالعينين فتحا وغمضا كما مرّ ، ويجب الاستقبال ( 6 ) بما أمكن ولو بالتحريمة ، فإن عجز سقط ( 7 ) .
( ومع عدم الإمكان ) أي إمكان الصلاة بالقراءة والإيماء للركوع والسجود ( يجزيهم ( 8 ) عن كلّ ركعة ) بدل القراءة والركوع والسجود ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « مقصده » يرجع إلى الإمام .
( 2 ) يعني وتغتفر هنا أيضا الأفعال الكثيرة المحتاج إليها في مقام الحرب ، والحال أنّ الأفعال الكثيرة الصادرة من المصلّي تعدّ من مبطلات الصلاة .
( 3 ) قوله « يومئون » فعل مضارع ومأ يمأ ومأ ، وومّأ تومئة وإيماء بحاجبه أو بيده أو غير ذلك : أشار . ( المنجد ) . يعني أنّ المسلمين الذين لا يقدرون على الصلاة الكاملة يصلّون بحسب التمكّن ، فلو لم يقدروا على الركوع والسجود يشيرون بقصد الركوع والسجود .
( 4 ) يعني يصحّ سجودهم بالإيماء ولو على القربوس .
القربوس - بفتح القاف والراء - قسم السرج المقوّس المرتفع من قدّام المقعد ومن مؤخّره ، جمعه : القرابيس . ( المنجد ) .
( 5 ) الجار متعلّق بقوله « يومئون » . يعني أنّ الّذين لا يتمكّنون من الصلاة كاملة يشيرون برؤوسهم ، ثمّ بأعينهم بفتحها وإغماضها ، كما تقدّم في بحث السجود .
( 6 ) يعني يجب عليهم أن يتوجّهوا إلى القبلة عند التمكّن ولو عند تكبيرة الإحرام ، فلو عجزوا عن التوجّه إلى القبلة يسقط ذلك عنهم .
( 7 ) فاعل قوله « سقط » يرجع إلى الاستقبال .
( 8 ) أي يجزي الذين لا يقدرون على الصلاة مع القراءة والإيماء بالركوع والسجود كما مرّ قول « سبحان اللّه والحمد للّه . . . إلى آخره » بدل كلّ ركعة .