تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الترتيب ، وهل له ( 1 ) استئجار غيره ؟ يحتمله ، لأنّ ( 2 ) المطلوب القضاء ، وهو ممّا يقبل النيابة بعد الموت ، ومن ( 3 ) تعلّقها بحيّ ، واستنابته ( 4 ) ممتنعة . واختار ( 5 ) في الذكرى المنع ، وفي صوم الدروس الجواز ، وعليه ( 6 ) يتفرّع تبرّع غيره به ، والأقرب اختصاص الحكم ( 7 ) بالوليّ فلا يتحمّلها ( 8 ) وليّه وإن تحمّل ( 9 ) ما فاته عن نفسه . ولو أوصى الميّت بقضائها
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الولي . يعني هل يجوز للولي أن يستأجر الغير لإتيان ما فات عن أبيه أم لا ؟ ( 2 ) هذا وجه احتمال جواز الاستنابة لما فات عن الأب ، بأنّ المطلوب هو القضاء ، وهو يقبل النيابة بعد الموت ، كما يجوز الاستنابة في الصلوات الفائتة عن الميّت . ( 3 ) هذا وجه احتمال عدم القضاء بالاستئجار ، بل يجب على الولي مباشرته ، لأنّ الوجوب تعلّق بذمّة المكلّف الحي ، ولا يجوز الاستنابة في الواجب عن ذمّته . كما لا يجوز الاستنابة لقضاء الصلاة الفائتة عند الحياة ، بل تجوز بعد الوفاة . ( 4 ) الضمير في قوله « استنابته » يرجع إلى الحي . يعني أنّ المكلّف الحيّ لا يجوز له استنابة الغير عمّا وجب على ذمّته من الصلاة . ( 5 ) فاعل قوله « اختار » مستتر يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه ، فإنّه قال في كتابه الذكرى بعدم جواز استنابة ما فات عن الأب . وقال في كتابه الدروس بالجواز . ( 6 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الجواز . يعني لو قيل بجواز الاستنابة فيقال بجواز تبرّع الغير ، وهو إتيان الغير ما فات عن أب الولي مجّانا وبلا عوض ، وإلّا فلا . ( 7 ) يعني أنّ الحكم بوجوب ما فات عن الأب يختصّ بالصلاة الفائتة عن نفسه ، لا ما تعلّق على ذمّة الأب ممّا فات عن أبيه أيضا . ( 8 ) يعني فلا يجب تحمّل الصلاة الفائتة عن أب أب الولي . والضمير في قوله « تحمّلها » يرجع إلى الصلاة الفائتة ، وفي قوله « وليّه » يرجع إلى الولي . ( 9 ) أي وإن تحمّل الولي ما فات عن نفس الولي فلا يجب عليه ما فات عن وليّ الولي .