المصنّف في مختصراته ، واستضعفه في الذكرى ، بناء على أنّ شرعيته ( 1 ) ليكون استدراكا للفائت منها ( 2 ) . فهو ( 3 ) على تقدير وجوبه جزء فيكون الحدث واقعا في الصلاة ، ولدلالة ( 4 ) ظاهر الأخبار عليه .
وقد عرفت ( 5 ) دلالة البدلية ، والأخبار ( 6 ) إنّما دلّت على الفورية ولا نزاع فيها ، وإنّما الكلام في أنه بمخالفتها ( 7 ) هل يأثم خاصّة - كما هو مقتضى كلّ واجب - أم يبطلها ( 8 ) ؟
شرح
( 1 ) هذا استدلال عدم الحكم بالصحّة ، بأنّ صلاة الاحتياط لاستدراك ما فات ، فالحدث بينهما يوجب البطلان .
( 2 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى الصلاة . يعني أنّ صلاة الاحتياط لجبران ما يحتمل فوته من ركعات الصلاة ، فعلى الحكم بوجوبها يكون جزء من الصلاة ، فالحدث الحاصل بينهما يوجب بطلان أصل الصلاة .
( 3 ) الضمير في قوله « فهو » يرجع إلى الاحتياط ، وكذلك ضمير « وجوبه » .
( 4 ) هذا دليل ثان من المصنّف رحمه اللّه في كتابه الذكرى على كون الحدث الحاصل بين الصلاتين المشكوكة والاحتياط مبطلا لأصل الصلاة . والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الجزء .
( 5 ) هذا ردّ الدليل الأول من المصنّف رحمه اللّه في كتابه الذكرى بأنك قد عرفت كون الاستدراك دالّا على البدليّة في قوله « يحتمل ذلك والبدلية ، إذ لا يقتضي المساواة من كلّ وجه » .
ولا يخفى أنّ العبارة إضافة المصدر إلى المفعول ، والفاعل هو الاستدراك ، والمعنى هكذا : وقد عرفت دلالة الاستدراك البدلية .
( 6 ) وهذا أيضا ردّ الدليل الثاني من المصنّف رحمه اللّه ، بأنّ الأخبار الواردة في المقام إنّما تدلّ على وجوب فورية صلاة الاحتياط ، ولا خلاف فيه ، وإنّما الخلاف في أنّ ترك الفورية هل يوجب البطلان أم يوجب الإثم ؟
( 7 ) الضمير في قوله « بمخالفتها » يرجع إلى الفورية .
( 8 ) أي يبطل أصل الصلاة المشكوكة .