تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
لأنّ القيام ( 1 ) لا يتمحّض للركنية إلى أن يركع كما مرّ . وكذا القراءة ( 2 ) وأبعاضها وصفاتها بطريق أولى . وأمّا ذكر السجود وواجباته ( 3 ) غير وضع الجبهة فلا يعود إليها ( 4 ) متى رفع رأسه وإن لم يدخل في ركن . وواجبات ( 5 ) الركوع كذلك لأنّ العود إليها يستلزم زيادة الركن وإن ( 6 ) لم يدخل في ركن . ( وكذا الركن ) المنسيّ يأتي به ما لم يدخل في ركن آخر ،
شرح
( 1 ) هذا جواب عن إشكال مقدّر ، وهو أنّه إذا قام من التشهّد يحكم فيه بانتقاله إلى الركن ، فإنّ القيام أحد الأركان المذكورة في الصلاة كما تقدّم . فأجاب عنه بأنّ الركن هو القيام المتّصل بالركوع لا مطلقا ، فما دام لم يركع لا يتشخّص القيام الركني . ( 2 ) يعني وكذا يحكم بعدم تجاوز المحلّ إذا نسي القراءة أو بعضا منهما وتذكّر قبل الركوع بطريق أولى ، لأنّ القيام الركني لا يتمحّض إلّا إذا ركع . والأولوية هنا عدم الفاصل بين القيام حال القراءة والانحناء للركوع ، بخلاف ما بين التشهّد وركوع الركعة الثالثة ، فإنّ الفاصل بينهما القيام قبل الانحناء . والضميران في قوليه « أبعاضها » و « صفاتها » يرجعان إلى القراءة ، بأن نسي بعضا من القراءة ، أو نسي مخارج حروف القراءة . ( 3 ) المراد من واجبات السجود : هو الطمأنينة ووضع الأعضاء السبعة على الأرض ، فلو نسي أحدا منها ورفع رأسه من السجدة لا يجب الرجوع لإتيان المنسيّ . للزوم زيادة الركن ، إلّا إذا نسي وضع الجبهة فيجب العود لعدم تحقّق السجدة إلّا به . ( 4 ) الضمير في قوله « إليها » يرجع إلى الواجبات . ( 5 ) بمعنى أنه لو نسي أحدا من واجبات الركوع مثل الذكر والطمأنينة فيه ورفع رأسه منه وتذكّر لا يجب العود إلى الركوع لإتيان المنسيّ للزوم زيادة الركن . ( 6 ) الجملة وصلية تتعلّق بالصورتين المذكورتين . يعني لا يجب إتيان المنسيّ فيهما وإن لم يتجاوز محلّهما بالدخول في ركن آخر .