قصد الدعاء بالمنزّل منه قرينا لا ينافيه ( 1 ) ، ولا يوجب الاشتراك ( 2 ) لاتّحاد المعنى ، ولاشتماله ( 3 ) على طلب الاستجابة لما يدعو به أعمّ ( 4 ) من الحاضر . وإنّما ( 5 ) الوجه النهي ، ولا تبطل بتركه ( 6 ) في موضع التقية لأنّه خارج عنها ( 7 ) . والإبطال ( 8 )
شرح
وكون ذلك قرآنا إنّما هو صفة من صفات تلك الألفاظ ، وليس كونها قرآنا معنى آخر ليلزم استعمال اللفظ المشترك في المعنيين .
( 1 ) الضمير في « لا ينافيه » يرجع إلى القرآن .
( 2 ) يعني أنّ قصد الدعاء لا يوجب اشتراك الآية بين الدعاء والقرآن ، بل المعنى هو الدعاء ، وكونه قرآنا منزلا من جانب اللّه صفة من أوصافه .
( 3 ) هذا ردّ على الاستدلال المذكور بأنّ المصلّي لو لم يقصد الدعاء من الآيات فقول « آمين » يكون لغوا . فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ آمين يشتمل على استجابة الدعاء الذي هو أعمّ من الدعاء الحاضر في سورة الحمد وغيره من الأدعية المتقدّمة من الحمد .
( 4 ) بالنصب ، لكونه مفعولا لقوله « لاشتماله » .
( 5 ) هذا بيان من الشارح رحمه اللّه لوجه ضعف القول بكراهة التأمين بعد الحمد ، بعد ردّ استدلال من ضعّفه بالدليل المذكور ، بأنّ وجه ضعف القول بالكراهة هو ورود النهي عن التأمين في الصلاة .
( 6 ) الضمير في « تركه » يرجع إلى التأمين . يعني ولا تبطل الصلاة بترك التأمين ، والمخالفة في مواضع التقية . يعني إذا كان قول « آمين » واجبا من جهة التقية فلو تركه ولم يقله لا يحكم ببطلان الصلاة ، لأنّ ذلك الوجوب خارج عن ماهية الصلاة ، فكذلك تركه .
( 7 ) يعني أنّ النهي من ترك التأمين عند التقية خارج عن ماهية الصلاة ، وذلك مثل المخالفة للنهي عن النظر للأجنبية ، فكما أنه لا يبطل الصلاة فكذلك ما نحن فيه .
( 8 ) هذا جواب عن إشكال مقدّر ، وهو : أنّه إذا كان النهي عن ترك التأمين عند التقية ففعل التأمين عند عدم التقية أيضا يكون مخالفة للنهي عمّا هو خارج عن