خارج ، أو مخصوص بما فيه جدال وخصومة ، أو بالدائم ( 1 ) لا ما يتفق نادرا ، أو بما ( 2 ) يكون الجلوس فيه لأجلها لا بما إذا كان لأجل العبادة فاتفقت الدعوى ، لما ( 3 ) في إنفاذها حينئذ من المسارعة المأمور بها ، وعلى أحدها ( 4 ) يحمل فعل علي عليه السّلام ، ولعلّه بالأخير ( 5 ) أنسب ،
شرح
قوله « أو مخصوص بما فيه . . . الخ » عطف على قوله مطلقا . يعني أو تختصّ الكراهة بالقضاء الذي ينتهي بالخصومة والجدال فلا يكره ما لا يلازم بذلك .
( 1 ) عطف على قوله « بما فيه جدال . . . الخ » . يعني أو يختصّ الحكم بكراهة القضاء إذا كان دائما في المسجد ، لا ما لو اتفق ذلك فيه .
( 2 ) هذا أيضا عطف على قوله « بما فيه جدال . . . الخ » . يعني أو يختصّ الحكم بالكراهة إذا كان الحاكم جالسا في المسجد للقضاء لا ما إذا حضر فيه للعبادة ثمّ اتفق القضاء كما تقدّم .
والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المسجد . وفي قوله « لأجلها » يرجع إلى القضاء .
( 3 ) تعليل للمنفي ، يعني لا يكره القضاء إذا دخل المسجد للعبادة ثمّ اتفق القضاء فيه ، لأنّ فيه المسارعة لما امر به من القضاء .
والضمير في قوله « إنفاذها » يرجع إلى القضاء . والمشار إليه في قوله « حينئذ » هو اتفاق القضاء في المسجد . والضمير في قوله « بها » يرجع إلى المسارعة .
( 4 ) الضمير في قوله « أحدها » يرجع إلى الوجوه المذكورة بقوله « مخصوص بما فيه جدال » وبقوله « أو بالدائم » وبقوله « أو بما يكون الجلوس فيه لأجلها » . يعني يحمل فعل علي عليه السّلام القضاء في المسجد بأحد الوجوه الثلاثة المذكورة آنفا .
( 5 ) المراد من الوجه الأخير هو دخول علي عليه السّلام للمسجد بقصد العبادة واتفاق القضاء فيه . وهو الوجه المناسب لفعل سيّد الوصيّين عليه السّلام ، لأنّ الإقدام بالقضاء والترفّع فيه وظيفة الحاكم وسبب للمغفرة ، وقد أمر سبحانه في الآية الشريفة بالتسريع بها في قوله تعالى :وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ( آل عمران : 133 ) .