( عمل الصنائع ) ( 1 ) وخصّه لتخصيصه في الخبر فتتأكد كراهته ( وتمكين ( 2 ) المجانين والصبيان ) منها مع عدم الوثوق بطهارتهم ، أو كونهم ( 3 ) غير مميّزين ، أمّا الصبيّ المميّز الموثوق بطهارته المحافظ على أداء الصلوات فلا يكره تمكينه ، بل ينبغي تمرينه كما يمرّن على الصلاة .
( وإنفاذ ( 4 ) الأحكام ) إمّا مطلقا ( 5 ) ، وفعل علي عليه السّلام له بمسجد الكوفة
شرح
( 1 ) أي يكره عمل الصنائع في المساجد ، ويدخل بري النبل في عمل الصنائع ، لكن اختصاص ذكره لتخصيصه في الخبر ، فيكون أشدّ كراهة ، لأنه مكروه بعنوان بري النبل الوارد في الخبر ، وبعنوان عمل الصنائع العامّ المحكوم بالكراهة . والخبر منقول في كتاب الوسائل :
عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن سلّ السيف في المسجد ، وعن بري النبل في المسجد . قال : إنّما بني لغير ذلك . ( الوسائل : ج 3 ص 495 ب 17 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ) .
( 2 ) أي يكره فسح المجال لدخول المجانين والصبيان في المساجد . والضمير في قوله « منها » يرجع إلى المساجد .
( 3 ) أي مع كون الصبيان غير مميّزين يحكم بالكراهة ، لكن المميّز منهم لا يكره تمكين ورودهم المساجد .
( 4 ) ومن المكروهات في المساجد أيضا إجراء الحاكم الأحكام الشرعية في المساجد .
نفّذ وأنفذ الحاكم الأمر : أجراه وقضاه . ( المنجد ) .
( 5 ) أي سواء أكان في القضاء جدال وخصومة أم لا . يعني إذا قلنا بكراهة القضاء في المساجد مطلقا يلزم منه القول بخروج فعل أمير المؤمنين عليه السّلام القضاء في مسجد الكوفة خارجا ومستثنى من الحكم المذكور ، لأنّ الأئمة عليهم السّلام إذا نهوا عن أمر ثمّ ارتكبوا بأنفسهم بما نهوا عنه فيعلم منه اختصاص الحكم بغيرهم ، لأنّ أهل البيت أدرى بما فيه ، فإنّهم عليهم السّلام لا يرتكبون المعاصي والمكروهات أبدا .