إليها في الأقوى .
( وإخراج ( 1 ) الحصى منها ( 2 ) ) إن كانت فرشا أو جزء منها ، أمّا لو كانت قمامة ( 3 ) استحبّ إخراجها ومثلها ( 4 ) التراب ، ومتى أخرجت على وجه التحريم ( فتعاد ) ( 5 ) وجوبا إليها أو إلى غيرها من المساجد ، حيث يجوز نقل آلاتها إليه وما لها ( 6 ) لغناء الأول ، أو أولوية الثاني ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي يحرم إخراج الحصى من المساجد في صورة كونها فرشا لها ، كما في بعض الأمكنة يجعلون الحصى في المسجد بدلا من الفرش ، وهكذا إذا كانت جزء له ، لكن لا يحرم إخراجها من المساجد بقصد النظافة .
الحصى - بفتح الأول - : صغار الحجارة ، الواحدة الحصاة ، والجمع : الحصيات والحصيّ والحصيّ . ( المنجد ) .
ويمكن أن يكون هنا الحصيّ بضمّ الأول والحصيّ بكسره جمع الحصاة .
( 2 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى المساجد .
( 3 ) القمامة - بضم القاف - : الكناسة . ( المصباح المنير ) .
( 4 ) الضمير في قوله « مثلها » يرجع إلى الحصاة . يعني أنّ إخراج تراب المساجد منها أيضا حرام إلّا بقصد النظافة .
( 5 ) بصيغة المجهول من عاد يعود . يعني فلو أخرج الحصى أو التراب من المساجد في صورة التحريم يجب إعادتها إلى المسجد الذي أخرجها منه أو إلى المسجد الآخر إذا جاز انتقال آلات المسجد المذكور إلى غيره وهو في صورة الاستغناء وعدم الحاجة .
( 6 ) قوله « ما لها » مركّب من لفظي ( ما ) و ( لها ) عطف على قوله « آلاتها » . يعني لا يجب إعادة ما اخرج من المسجد إليه من آلاته وما يختصّ له ممّا وقف له ، مثل الفرش والحصر وسائر اللوازم ، بل يجوز إعادتها إلى مسجد آخر إذا غنى المسجد الأول منها .
( 7 ) كما إذا احتاج الثاني بما أخرجه من الأول من جهة أهمّيته في المنظر وشدّة حاجته مع عدم حاجة المأخوذ عنه بهذا المقدار .