مقامه ( 1 ) يجعل على المنكبين ثم يردّ ما على الأيسر ( 2 ) على الأيمن ( للإمام ) . أمّا غيره من المصلّين فيستحبّ له الرداء ، ولكن لا يكره تركه بل يكون خلاف الأولى ( والنقاب ( 3 ) للمرأة واللثام ( 4 ) لهما ( 5 ) ) أي للرجل والمرأة ، وإنّما يكرهان إذا لم يمنعا شيئا من واجبات القراءة ( فإن منعا القراءة حرما ( 6 ) ) وفي حكمها الأذكار الواجبة .
شرح
ثوب الرداء إذا كان إمام الجماعة .
الرداء - بكسر الراء - : ما يلبس فوق الثياب كالعباء والجبّة . ( المنجد ) .
( 1 ) الضمير في قوله « مقامه » يرجع إلى الثوب . والمراد ممّا يقوم مقام الثوب هو الملحفة وأمثالها .
( 2 ) أي يجعل الطرف الأيسر من العباء وأمثاله على المنكب الأيمن وبالعكس .
والأولى في غير الامام أيضا عدم ترك الرداء عند الصلاة .
( 3 ) قوله « النقاب » عطف على نفس الترك لا على ما أضيف إليه الترك . يعني يكره النقاب للمرأة حال صلاتها إذا لم يمنع من صحّة قراءتها وإلّا يحرم .
والنقاب - بكسر النون - : القناع تجعله المرأة على مارن أنفها وتستر به وجهها . ( المنجد ) .
( 4 ) قوله « واللثام » عطف أيضا على نفس الترك . يعني ومن مكروهات الثوب في الصلاة هو اللثام للرجل والمرأة .
واللثام - بكسر اللام - : ما كان على الأنف وما حوله من ثوب أو نقاب ، جمعه اللثم . ( المنجد ) .
وأيضا اللثام ما يدار على الأنف والفم ويسترهما .
واعلم أنّ لفظي « النقاب واللثام » معطوفان على ترك الرداء . والمعنى هكذا :
ويكره للمصلّي ترك الرداء ، ويكره النقاب للمصلّية ، كما ويكره اللثام لكليهما .
( 5 ) والضمير في قوله « لهما » يرجع إلى الرجل والمرأة ، فإنّ اللثام كان متعارفا عند العرب للرجل ، فحكم بكراهته عند الصلاة .
( 6 ) الضمير الفاعلي في قوله « حرما » يرجع إلى النقاب واللثام . يعني أنّ الحكم