( مطلقا ) للإمام وغيره بقرينة القيد ( 1 ) في الرداء ، ويمكن أن يريد بالإطلاق تركه ( 2 ) في أيّ حال كان وإن لم يكن مصلّيا ، لإطلاق النصوص باستحبابه والتحذير من تركه ( 3 ) ، كقول الصادق عليه السّلام : « من تعمّم ولم يتحنّك فأصابه ( 4 ) داء لا دواء له فلا يلومنّ ( 5 ) إلّا نفسه » ( 6 ) حتى ذهب ( 7 ) الصدوق إلى عدم جواز تركه في الصلاة .
( وترك الرداء ) ( 8 ) وهو ثوب أو ما يقوم
شرح
( 1 ) المراد من « القيد » هو القيد في الرداء ، كما في قوله بعد سطور « وترك الرداء للإمام » .
فذلك القيد يدلّ بأنّ المراد من كراهة ترك التحنّك مطلقا إشارة إلى عدم الفرق بين الإمام والمأموم .
( 2 ) الضمير في قوله « تركه » يرجع إلى التحنّك . يعني يمكن أن يراد من كراهة ترك التحنّك تركه في أيّ وقت من أوقات التعمّم حتى في غير حال الصلاة ، حملا على إطلاق النصّ في استحباب التحنّك .
( 3 ) الضميران في قوليه « استحبابه » و « تركه » يرجعان إلى التحنّك .
( 4 ) الضمير في قوله « فأصابه » يرجع إلى « من » الموصول .
( 5 ) قوله « لا يلومنّ » من لام يلوم : ذمّ وكدر بالقول ، وتلحقه نون التأكيد الثقيلة ، وهو كناية عن أنّه إذا لم يتحنّك المعمّم وابتلي بداء فلا يكون الابتلاء إلّا بسبب من نفسه فلا يلومنّ حينئذ إلّا نفسه .
( 6 ) الرواية منقولة في التهذيب ( باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان . . . ح 846 ج 2 ص 215 ) وهناك أحاديث أخرى في استحباب التحنّك مطلقا فمن أرادها فليراجع ( الوسائل : ب 26 من أبواب لباس المصلّي ج 3 ص 291 - 293 ) .
( 7 ) أي أفتى الصدوق رحمه اللّه بعدم جواز ترك التحنّك على المصلّي المتعمّم . ( راجع الفقيه : باب ما يصلّى فيه وما لا يصلّى فيه ج 1 ص 72 بعد حديث 64 ) .
( 8 ) عطف على قوله « ترك التحنّك » . يعني ومن مكروهات ثوب المصلّي تركه