مطلقة ( 1 ) لم تؤدّ شيئا ، أو أمّ ولد ، ولو انعتق منها شيء فكالحرّة ( 2 ) ( والصبيّة ) ( 3 ) التي لم تبلغ ، فتصحّ صلاتها تمرينا مكشوفة الرأس .
[ لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم إلّا مع الساق ]
( ولا تجوز الصلاة فيما ( 4 ) يستر ظهر القدم إلّا مع الساق ) بحيث يغطّي شيئا منه ( 5 ) فوق المفصل على المشهور ،
شرح
( 1 ) المكاتبة المطلقة : هي التي يشرط مولاها لعتقها مبلغا معيّنا مطلقا ، بمعنى أنّها لو أتت جزء من المبلغ المعيّن يعتق منها جزء بذلك المقدار ، مثلا لو أتت من ألف دينار المذكور في المثال المتقدّم دينارا واحدا يعتق منها جزء من ألف جزء .
قوله « لم تؤدّ شيئا » لإخراج المشروطة المطلقة التي أدّت شيئا فإنّها تعتق منها بذلك المقدار ، فلا تجوز لها الصلاة مكشوفة الرأس والرقبة .
( 2 ) يعني يكون حكم من أعتق منها جزء ولو قليلا حكم الحرّة في وجوب ستر الرأس .
( 3 ) وهذا المورد الثاني من الموردين اللذين استثني من حكم وجوب الستر ، وهو عطف على قوله « عن الأمة المحضة » . يعني ويسقط ستر رأس الصبيّة التي لم تبلغ عند الصلاة .
والضمير في قوله « صلاتها » يرجع إلى الصبيّة .
قوله « تمرينا » حال من صلاة الصبيّة . يعني أنها لا تجب عليها الصلاة ، بل تكون صلاتها بعنوان التمرين للصلاة .
( 4 ) يعني لا تجوز الصلاة بما يستر ظهر القدم فقط إلّا مع الساق ، فلا تجوز الصلاة بالنعل الذي يستر ظهر القدمين ولا يستر الساق .
( 5 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الساق . يعني لو كان ما يستر ظهر القدم يستر مقدارا من المفصل أيضا فلا مانع منه .
ولعلّ المراد ممّا يستر ظهر القدم ولا يستر مقدارا من الساق هو أمثال النعال الذي يمنع من حركة أصابع الرجل عند السجود بحيث يمنع اتّصالها بالأرض ، لا أمثال الجورب الذي هو غير مانع من حركة أصابع الرجل واتّصالها بالأرض ولو كان يستر نصف ظهر القدم أو كلّه ولا يستر مقدارا من الساق .