المبتدأ ( 1 ) ، فيكون عطف مفرد متعلّقه جملة إنشائيّة ( 2 ) ، أو يقال ( 3 ) : إنّ الجملة التي لها محلّ من الإعراب لا حرج في عطفها كذلك ، أو تجعل الواو ( 4 ) معترضة لا عاطفة ، مع أنّ جماعة من النحاة أجازوا عطف الإنشائيّة على الخبريّة وبالعكس ( 5 ) ، واستشهدوا عليه ( 6 ) . . . . . . . . . . .
شرح
المفرد ويعطف على المفرد ، وهو خبر الجملة المعطوف عليها خاصّة .
والمراد من خبر الجملة المعطوف عليها هو قوله « حسبنا » ، والمبتدأ المؤخّر هو قوله « اللّه » . يعني اللّه حسبنا .
( 1 ) فالمبتدأ هو اللّه ، والجملة الإنشائيّة - وهي قوله « نعم المعين » - خبر بعد خبر ، فتصبح جملة إنشائيّة خبرا عن مبتدأ هو اللّه .
( 2 ) فإنّ تقديره كما ذكر سابقا : « المقول في حقّه : نعم المعين » ، فقد عطف المفرد الذي متعلّقه جملة إنشائيّة - وهو « المقول » - على مفرد ، وهو الخبر السابق أعني « حسبنا » .
( 3 ) هذا وجه ثان لتصحيح عطف الجملة التي هي قوله « نعم المعين » على المفرد الذي هو « حسبنا » بأنّه قيل في كتب النحو : إنّ الجملة التي لها محلّ من الإعراب - كما فيما نحن فيه - لا مانع من عطفها على مفرد .
( 4 ) أي الواو في قوله « حسبنا اللّه ونعم المعين » .
( 5 ) أي وأجازوا عطف الجملة الخبريّة على الإنشائيّة .
( 6 ) يعني أقاموا على جواز عطف الجملة الخبريّة على الإنشائيّة وبالعكس شواهد من آيات قرآنيّة وكذا شواهد شعريّة .
* قال ابن هشام الأنصاريّ في مغني اللبيب في البحث عن عطف الخبر على الإنشاء وبالعكس : منعه البيانيّون وابن مالك في شرح باب المفعول معه من كتاب التسهيل
و